بلجيكا 24 -في خضم الجدل الدائر حول إصلاح نظام البطالة في بلجيكا، صعّد اتحاد العمال (FGTB) لهجته محذرًا من عواقب اجتماعية وخيمة إذا لم يتم إدخال تعديلات عاجلة على الآلية الجديدة.
ففي حديث إلى صحيفة “ليكو” اليوم الخميس، دعا الأمين العام للاتحاد في والونيا إلى تعليق مؤقت لعمليات الاستبعاد المستقبلية للعاطلين عن العمل، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتوجيه هؤلاء الباحثين عن عمل نحو قطاعات تحتاج إلى يد عاملة، بدلًا من دفعهم مباشرة إلى الهشاشة الاجتماعية.
الإصلاح الفيدرالي، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأول من يناير المقبل، يحدد مدة إعانات البطالة بسنتين فقط.
ومن ذلك التاريخ، ستبدأ عمليات الاستبعاد على دفعات متتالية، بدءًا من الأشخاص الذين تجاوزت فترة بطالتهم العشرين عامًا.
ويُتوقع أن تكون والونيا وبروكسل الأكثر تضررًا، نظرًا لارتفاع نسب البطالة طويلة الأمد فيهما.
الاتحاد النقابي أوضح أنه يتحمل مسؤوليته كاملة في السعي إلى حلول واقعية، مشيرًا إلى ضرورة توجيه الباحثين عن عمل إلى القطاعات التي تعاني من نقص في اليد العاملة، وعلى رأسها قطاع البناء. واعتبر هذا الموقف تحولًا في نهج النقابة التي طالما ركزت على الدفاع عن مكتسبات العاطلين عن العمل دون الدخول في تفاصيل سياسات التوظيف.
ومع ذلك، يشدد الاتحاد على أن هذا الانفتاح يجب أن يقترن بتجميد مؤقت للاستبعادات، حتى يتمكن العاطلون من الاستفادة من فرص عمل حقيقية ودائمة.
الأمين العام لـ FGTB في والونيا لم يتردد في استخدام عبارات قوية، إذ حذر من “مذبحة اجتماعية” قد تضرب المنطقة إذا طُبقت الإصلاحات دون بدائل واقعية. وقال: “بسبب التداعيات المحتملة على والونيا، ولأن آلاف الأشخاص قد يختفون من الأنظار ويُحرمون من المساهمة في الاقتصاد المحلي، نطالب بأن يُقدَّم لهم عرض عمل قبل أي استبعاد”.
وحذر المسؤول النقابي من أن الاستبعاد لن يضر فقط بالأشخاص المعنيين، بل سيقوض أيضًا النمو الاقتصادي والاجتماعي في والونيا، مؤكدًا أن لأصحاب العمل أنفسهم مصلحة في عدم إقصاء قوة عمل كاملة من سوق الشغل، خاصة في وقت يشكو فيه العديد من القطاعات من نقص حاد في العمالة المؤهلة.

