بلجيكا 24 – قررت الحكومة البلجيكية تعليق دعمها المالي الموجه لصالح بناء مدارس فلسطينية، على خلفية الجدل القائم حالياً في البلاد حول قيام السلطات المحلية الفلسطينية بتغير أسماء المدارس.
وكانت عدة وسائل محلية قد نشرت مقالات تؤكد أن السلطات المحلية في عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية، قد غيرت أسماء المدارس التي تم تمويل بناءها من قبل بلجيكا، وأطلقت عليها أسماء أشخاص “إرهابيين”، ما دفع وزيري الخارجية ديديه ريندرز، ووزير التعاون الدولي الكسندر دو كروو، إلى تقديم إيضاحات.
وشرح الوزيران، في بيان مشترك الثلاثاء أن الدولة البلجيكية كانت قد دعمت عامي 2012-2013، تمويل بناء مدرسة فلسطينية في جنوب الخليل، أُطلق عليها في ذلك الحين مدرسة بيت عوا للتعليم الأساسي للبنات، وذلك قبل أن تقوم السلطات المحلية بتغير الاسم وتحويلها إلى مدرسة دلال المغربي، “لم يتم اعلام السلطات البلجيكية بهذا التغير”، حسب البيان.
ووصف ريندرز ودوكروو هذا التغير بـ”غير المقبول”، وقالا إن “دلال المغربي تعتبر بالنسبة لنا إرهابية فلسطينية قامت عام 1978 بهجوم ضد إسرائيل راح ضحيته 38 مدنياً بينهم 13 طفلاً”، كما جاء في البيان.
ويأتي التوصيف البلجيكي لدلال المغربي مغايراً تماماً للنظرة الفلسطينية والعربية لها، إذ تعتبر المغربي بالنسبة للجمهور العربي فدائية فلسطينية قامت بعملية مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وحرص الوزيران في بيانهما على التأكيد على أن بلجيكا تدين بأقسى العبارات كل عملية “تمجيد” للهجمات الإرهابية، وأردفا “لن نسمح بأن يكون اسم بلدنا مقترناً بأي شكل من الأشكال بأسماء إرهابيين”، كما جاء في البيان.
وقد قامت السلطات الفيدرالية بإجراء اتصالات مع السلطة الفلسطينية للحصول على رد رسمي يفسر ما حصل بالفعل.
وعلى هذا الأساس، قررت السلطات البلجيكية، كما جاء في البيان، تعليق تمويل بناء مدرستين بقيمة 3.3 مليون يورو، في مناطق فلسطينية مختلفة.
وأوضح الوزيران أن بلجيكا تعمل عبر تمويل بناء مدارس في المناطق الفلسطينية على تعزيز مفاهيم احترام حقوق الإنسان والكرامة والتسامح، حيث “يجب أن تنعكس هذه القيم ليس عبر المشاريع التربوية والبرامج المتبعة في هذه المدارس الممولة من قبل دافع الضرائب البلجيكي فقط، بل أيضاً من خلال الشعارات والأفكار التي تتبناها الإدارات”، وفق كلامهما.
المصدر : وكالات