بلجيكا 24- أمرت مفتشية الاقتصاد في بلجيكا، بدعم من هيئات رقابية أوروبية أخرى، شركة الأزياء السريعة الصينية “Shein” بالامتثال لقانون المستهلك الأوروبي، ووقف ما وصفته بـ”الممارسات التجارية غير القانونية” التي تنتهك حقوق المستهلكين وتؤثر سلبًا على المنافسة في السوق الأوروبية.
جاء هذا القرار في إطار تحقيق واسع نسقته شبكة التعاون الأوروبية لحماية المستهلك (CPC)، شاركت فيه كل من بلجيكا وفرنسا وأيرلندا وهولندا، تحت إشراف المفوضية الأوروبية.
وبحسب تقرير رسمي صادر عن هيئة الرقابة على الأسواق المالية والاقتصاد في بلجيكا، فان “Shein” تتبع سلسلة من الأساليب التسويقية التي تُعد مضللة ومنهجية، من بينها تقديم عروض ترويجية وهمية، وإيهام المستهلكين بندرة المخزون كوسيلة للضغط على قرار الشراء، إضافة إلى تزويدهم بمعلومات غير دقيقة أو منقوصة حول حقوقهم في الانسحاب واسترداد المبالغ المدفوعة.
كما اتُهمت المنصة بتضليل المستهلكين بشأن جودة المنتجات ومتانتها.
وأعربت المفتشية عن قلقها من أن هذه الممارسات لا تُخل فقط بحقوق المستهلكين، بل تمنح “Shein” أيضًا أفضلية غير عادلة في السوق، بما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي ينص عليه التشريع الأوروبي.
وقال إتيان مينيوليه، المتحدث باسم الخدمة العامة الفيدرالية للاقتصاد في بلجيكا، إن “جميع المنصات، وخاصة الكبرى منها، ملزمة باحترام القواعد السارية, فذلك ضروري لضمان الحماية للمستهلكين، وأيضًا لضمان المنافسة العادلة بين الشركات”.
ويُضاف إلى هذا التحرك القضائي البلجيكي، فتح المفوضية الأوروبية تحقيقًا أوليًا في مدى التزام “Shein” بقانون الخدمات الرقمية (DSA)، وهو الإطار القانوني الجديد الذي يهدف إلى جعل الإنترنت مساحة أكثر أمانًا وإنصافًا داخل الاتحاد الأوروبي.
وتركز السلطات الأوروبية حاليًا على ما إذا كانت المنصة الصينية تفي بالتزاماتها المتعلقة بالشفافية، والإبلاغ عن المحتوى غير القانوني، وتقديم آليات فعالة للمستخدمين للإبلاغ عن الانتهاكات.
من جهة أخرى، دخلت فرنسا على خط المواجهة مع عملاق الموضة الصيني، حيث تسعى باريس إلى تنظيم قطاع “الموضة السريعة” (Fast Fashion) الذي تعتبره مضرًا بالبيئة ويقوم على استغلال العمالة منخفضة الأجر.
وقد أثارت هذه التحركات انتقادات من ممثلين عن “Shein”، الذين حذروا من أن مثل هذه التشريعات قد ترفع أسعار الملابس بشكل كبير على المستهلكين الأوروبيين.

