بلجيكا 24 – في خطوة تحمل انعكاسات اجتماعية واسعة، تبدأ أولى الرسائل التحذيرية الموجهة للأشخاص الذين سيفقدون إعانات البطالة بالوصول اعتبارًا من هذا الأسبوع، لتجسد بداية تطبيق القرار الفيدرالي القاضي بتحديد فترة الاستفادة من هذه الإعانات بسنتين فقط.
الرسائل التي تحمل عنوان “حقك في الإعانات – انتهاء إعاناتك” تُسلَّم عبر البريد ابتداءً من 15 سبتمبر، وعبر المنصة الرقمية eBox منذ 13 سبتمبر، لتذكّر المستفيدين بأن موعد توقف دعمهم المالي يقترب، حيث ستنتهي حقوق أكثر من 18,700 شخص في الأول من يناير 2026، من أصل 103,091 متأثرًا في والونيا بين مطلع 2026 ومنتصف 2027.
شركة “فوريم” الإقليمية للتوظيف في والونيا استبقت هذا الموعد الحاسم بخطة واسعة النطاق تهدف إلى دعم المستبعدين من النظام الجديد، عبر نحو 300 مبادرة تشمل جلسات إعلامية، ورش عمل، وأيام عمل مخصصة للتواصل المباشر مع الشركات.
ووفق تصريحات المديرة العامة ريموند ييرنا، وُجِّهت الدعوة إلى أكثر من خمسة آلاف شخص لحضور جلسات تعريفية حول فرص التدريب والدعم، وقد استجاب ثلث المدعوين حتى الآن. هذه الجلسات لا تقتصر على الجانب المعلوماتي فحسب، بل تُنظم بالتعاون مع مراكز الرعاية الاجتماعية العامة (CPAS) لتوفير مساندة ميدانية للفئات الأكثر هشاشة.
البرامج المصاحبة للإصلاح الفيدرالي تشمل أيضًا تنظيم 49 يومًا وظيفيًا حتى نهاية العام، تتيح للباحثين عن عمل الالتقاء بممثلي الشركات مباشرة. إضافة إلى ذلك، ستبدأ فوريم اعتبارًا من 7 أكتوبر بإرسال عروض عمل متوافقة مع ملفات الباحثين بشكل دوري كل أسبوعين، في محاولة لإعادة دمجهم بسرعة في سوق العمل.
كما توفر المؤسسة أكثر من 5000 فرصة تدريبية ضمن 270 دورة تنتهي بنهاية 2025، مع التركيز على الوحدات العملية القصيرة التي تسرّع الانتقال نحو الوظيفة.
وزير العمل في والونيا، بيير إيف جوليه، شدد خلال زيارته رفقة ييرنا لمركز “كونستروفورم” في شاتيلينو – حيث يتدرب باحثون عن عمل في مهن البناء مثل تشغيل الرافعات وأعمال القوالب – على أن الإصلاح يجب أن يُنظر إليه كفرصة للتسريع في الاندماج المهني.
وقال الوزير: “لن نترك أحدًا على هامش الطريق، ولكن يجب أن نكون مستعدين لبذل الجهد”، مشيرًا إلى أن إنهاء البطالة مدى الحياة من شأنه أن يفتح المجال أمام تحفيز أكبر للعمل.
ورغم الطابع الإيجابي الذي تسعى السلطات الإقليمية لتسويقه، فإن النقابات العمالية، ومنها اتحاد العمال والعمال (CGSP)، أبدت قلقها من التداعيات الاجتماعية للإصلاح، خصوصًا على الفئات التي تواجه صعوبة في العثور على عمل في سوق يتطلب مهارات متجددة.
وفي هذا السياق، تُبرز فوريم أن استراتيجيتها ليست فقط عرض الوظائف بل أيضًا توفير تدريب متخصّص يواكب حاجات القطاعات الحيوية مثل البناء، الخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية.

