اخبار بلجيكا

بلجيكا تدرس بدائل للفرقاطات الهولندية بعد تأخر التسليم وارتفاع التكاليف

بلجيكا تعيد تقييم صفقة الفرقاطات مع هولندا

بلجيكا 24- أعلنت وزارة الدفاع البلجيكية أنها ستبدأ التواصل مع عدد من الشركات والدول المصنعة للفرقاطات العسكرية، في خطوة تهدف إلى دراسة خيارات بديلة بعد المخاوف المتزايدة بشأن تأخر تسليم السفن الجديدة التي تعاقدت عليها بلجيكا مع هولندا، إضافة إلى الارتفاع الكبير في تكلفتها.

وقال وزير الدفاع البلجيكي، ثيو فرانكن، إن الوزارة سترسل اعتبارًا من يوم الإثنين طلبات للحصول على معلومات وعروض من عدد من الدول، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن مستقبل المشروع.

شراكة عسكرية بين بلجيكا وهولندا

وكانت الحكومة البلجيكية، خلال ولاية رئيس الوزراء الأسبق شارل ميشيل، قد أقرت خطة لتحديث أسطولها البحري من خلال شراء فرقاطتين جديدتين وست سفن متخصصة في مكافحة الألغام البحرية.

واعتمد المشروع على شراكة مع هولندا، نظرًا للتعاون الوثيق بين البحريتين البلجيكية والهولندية منذ سنوات، حيث تولت بلجيكا تطوير وبناء سفن مكافحة الألغام، بينما تكفلت هولندا بتطوير وبناء الفرقاطات.

تأخير يصل إلى ست سنوات

ورغم أن برنامج سفن مكافحة الألغام يسير وفق الجدول المقرر، فإن مشروع الفرقاطات يواجه صعوبات كبيرة.

وبحسب وزارة الدفاع، قد لا يتم تسليم أول فرقاطة قبل عام 2033، أي بعد نحو ست سنوات من الموعد الذي كان مخططًا له في البداية، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا مع اقتراب انتهاء الخدمة التشغيلية للفرقاطتين الحاليتين في البحرية البلجيكية، “ليوبولد الأول” و”لويز ماري”.

ارتفاع كبير في التكلفة

إلى جانب التأخير، تواجه الصفقة زيادة ملحوظة في التكلفة مقارنة بالتقديرات الأولية، وهو ما دفع الحكومة البلجيكية إلى إعادة النظر في الخيارات المتاحة.

وأوضح وزير الدفاع أن بلجيكا ستتواصل مع عدة دول تمتلك صناعات بحرية عسكرية متقدمة، من بينها إسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا، لدراسة البدائل الممكنة.

وأشاد الوزير أيضًا بقدرات الصناعات الدفاعية التركية، معتبرًا أنها أصبحت تمتلك خبرة متطورة في مجال تصنيع المعدات العسكرية.

هولندا لا تزال الخيار المفضل… بشروط

وأكد فرانكن أن الحكومة لا تزال تفضل الاستمرار في المشروع المشترك مع هولندا إذا أمكن ذلك، نظرًا للتاريخ الطويل من التعاون بين البلدين واعتماد البحريتين على أنظمة تشغيل متقاربة.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استمرار الصفقة بالشروط الحالية سيكون أمرًا صعبًا، خاصة في ظل تضاعف التكلفة وتأخر التسليم لعدة سنوات، معتبرًا أن هذه المعطيات تفرض على بلجيكا البحث عن حلول بديلة تحافظ على جاهزية قواتها البحرية.

قرار مرتقب خلال الخريف

وأشار وزير الدفاع إلى أن الحكومة تعتزم دراسة جميع الخيارات المتاحة خلال الأسابيع المقبلة، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل برنامج الفرقاطات خلال شهر أكتوبر القادم.

المصدر: Belga

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!