اخبار بلجيكا

تراجع عدد المواليد في بلجيكا خلال عام 2025

بلجيكا 24- تمامًا كما حدث في العام الماضي، فقد تراجع أيضًا عدد المواليد في بلجيكا خلال عام 2025 بشكل ملحوظ، وذلك فق أحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء البلجيكي “Statbel”، في مؤشر جديد يعكس استمرار التغيرات الديموغرافية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة. وبينما سجلت جميع المناطق البلجيكية انخفاضًا في معدلات الولادة، كانت منطقة والونيا الأكثر تأثرًا بهذا التراجع مقارنة ببقية المناطق.

وبحسب البيانات الرسمية، شهدت بلجيكا ولادة 108 آلاف و33 طفلًا خلال عام 2025، أي أقل بـ4 آلاف و431 مولودًا مقارنة بمتوسط عدد الولادات السنوي المسجل بين عامي 2021 و2024، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 3.9 بالمئة.

ورغم هذا التراجع الواضح عند مقارنة الأرقام بمتوسط السنوات الأربع الماضية، فإن عدد الولادات المسجل في 2025 بقي قريبًا جدًا من مستوى عام 2024، ما يشير إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي عند مستويات منخفضة للمواليد.

والونيا تسجل أكبر انخفاض في عدد المواليد

الأرقام أظهرت أن الانخفاض شمل جميع مناطق البلاد دون استثناء، لكن الفارق كان واضحًا من منطقة إلى أخرى.

في منطقة فلاندرز، تم تسجيل 62 ألفًا و277 ولادة خلال عام 2025، أي أقل بـ1011 ولادة مقارنة بمتوسط الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024. ويمثل ذلك تراجعًا بنسبة 1.6 بالمئة، وهي النسبة الأقل بين المناطق الثلاث.

مقالات ذات صلة

أما في منطقة والونيا، فقد تم تسجيل 32 ألفًا و93 مولودًا فقط، بانخفاض بلغ 2521 ولادة مقارنة بالمتوسط السابق. وبلغت نسبة التراجع هناك 7.3 بالمئة، لتكون بذلك الأعلى على مستوى بلجيكا.

وفي منطقة بروكسل العاصمة، أحصت السلطات 13 ألفًا و663 ولادة، أي أقل بـ900 مولود مقارنة بمتوسط السنوات السابقة، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 6.2 بالمئة.

عوامل ديموغرافية قد تؤثر على الأرقام

وأوضح مكتب الإحصاء البلجيكي أن المقارنة الحالية تعتمد على متوسط عدد الولادات المسجل بين 2021 و2024، دون احتساب بعض العوامل الديموغرافية المهمة، مثل تطور عدد النساء في سن الإنجاب أو التغيرات المرتبطة بالبنية السكانية داخل البلاد.

وأشار المكتب إلى أن دراسات إضافية ستكون ضرورية خلال الفترة المقبلة لفهم التأثير الحقيقي لهذه العوامل على تراجع معدلات الولادة، ومعرفة ما إذا كانت البلاد تتجه نحو انخفاض ديموغرافي طويل الأمد أم أن الأمر مرتبط بظروف اقتصادية واجتماعية مؤقتة.

ويرى مراقبون أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة الحصول على السكن، والضغوط الاقتصادية، إضافة إلى تغير أنماط الحياة وتأخر سن الزواج والإنجاب، تعد من أبرز الأسباب التي قد تفسر استمرار انخفاض معدلات الولادة في العديد من الدول الأوروبية، بما فيها بلجيكا.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت قضية التراجع الديموغرافي محل نقاش متزايد داخل أوروبا، خاصة مع المخاوف المرتبطة بشيخوخة السكان وتأثير ذلك على سوق العمل وأنظمة التقاعد والخدمات الاجتماعية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى