بداية دراسية على صفيح ساخن في والونيا وبروكسل.. نقابات التعليم تصعّد ضد إصلاحات غلاتيني
بلجيكا 24- عاد نحو 900 ألف تلميذ و120 ألف معلم إلى المدارس في والونيا وبروكسل مع بداية العام الدراسي الجديد 2026-2027، وسط أجواء اجتماعية متوترة بسبب إجراءات التقشف والإصلاحات التي أقرتها الحكومة في قطاع التعليم.
وتنتقد نقابات التعليم بشكل خاص قرار إلزام معلمي التعليم الثانوي بتقديم ساعتين إضافيتين من التدريس داخل الفصول، محذرة من أن هذه الخطوة قد تكون لها انعكاسات كبيرة على المدارس وسوق العمل في القطاع.
النقابة تحذر من فقدان وظائف
وقالت فاليري دو ناييه، السكرتيرة المشتركة بين الأقاليم في نقابة التعليم التابعة لـCGSP، إن تأثير زيادة ساعات التدريس سيكون قويًا على المؤسسات التعليمية.
وترى النقابية أن القرار قد يؤدي إلى فقدان وظائف في عدد من المدارس، في وقت يواجه فيه قطاع التعليم أصلًا ضغوطًا كبيرة بسبب إجراءات التقشف الحكومية.
وتأتي هذه الانتقادات مع بداية عام دراسي جديد يُتوقع أن يشهد استمرار التوتر بين الحكومة والنقابات حول مستقبل التعليم وظروف عمل المعلمين.
عودة المدارس في بلجيكا تبدأ بإصلاحات واسعة.. وزيرة التعليم تطمئن المعلمين بشأن الوظائف
شكوك حول اجتماع الحوار مع وزيرة التعليم
كما أعربت دو ناييه عن شكوكها بشأن مشاركتها في اجتماع تشاوري دعت إليه وزيرة التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل فاليري غلاتيني، والمقرر عقده في الأول من سبتمبر.
وترى النقابية أن الاجتماع لا يتضمن في حد ذاته ملفًا واضحًا للتفاوض، وإنما يقتصر على فتح باب الحوار.
وبحسب موقفها، فإن الدعوة إلى هدنة أو تهدئة لا تكون كافية بمفردها، بل يجب أن تكون مصحوبة بمقترحات أو إجراءات ملموسة يمكن مناقشتها.
كما اتهمت الوزيرة بعدم ترك مساحة حقيقية للتفاوض، مؤكدة أن النقابات لم تجد، بحسب تعبيرها، هامشًا فعليًا للتفاوض مع غلاتيني.
النقابة: المشكلة في وضع المدرسة اليوم
وعند سؤالها عن المشكلة الأساسية التي تواجه قطاع التعليم، اعتبرت دو ناييه أن القضية تتجاوز إجراءً واحدًا أو قرارًا محددًا.
وقالت إن المشكلة الحقيقية تتمثل في الوضع الذي وصلت إليه المدرسة اليوم، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لإيجاد حلول لتحسين هذا الوضع بدل اتخاذ إجراءات تزيد من الضغوط التي يواجهها القطاع.
وأكدت أن النقابات ترغب في أن تتراجع الوزيرة عن المراسيم والإجراءات التي أثارت اعتراضاتها.
مظاهرة كبيرة في لييج في سبتمبر
وفي إطار التعبير عن رفض هذه الإجراءات، تستعد النقابات لتنظيم مظاهرة كبيرة على مستوى المجتمع الفرانكفوني في لييج يوم 10 سبتمبر.
كما يُتوقع تنظيم تحركات واحتجاجات أخرى في محيط 23 سبتمبر، في مؤشر على أن الخلاف بين الحكومة والنقابات التعليمية قد يستمر خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه حكومة اتحاد والونيا-بروكسل إلى تنفيذ إصلاحات وإجراءات تقشفية في قطاع التعليم، بينما ترى النقابات أن هذه القرارات ستزيد الضغط على المدارس والمعلمين بدل معالجة المشكلات القائمة.
