صحة

بعد 20 عامًا على الحظر.. التدخين والسجائر الإلكترونية تنتشر في مدارس بلجيكا

بلجيكا 24- رغم مرور 20 عامًا على منع التدخين داخل المدارس في اتحاد والونيا-بروكسل، لا يزال التبغ حاضرًا في المؤسسات التعليمية، ولا سيما من خلال السجائر الإلكترونية.

ومنذ 1 سبتمبر 2006، أصبح التدخين ممنوعًا بشكل رسمي داخل المدارس في اتحاد والونيا-بروكسل. إلا أن هذا الحظر، بعد عقدين من تطبيقه، لا يُحترم دائمًا بشكل صارم في ساحات الاستراحة، وفق دراسة أجراها فريق من جامعة لوفان الكاثوليكية (UCLouvain)، بتمويل من مؤسسة مكافحة السرطان.

التدخين لا يزال حاضرًا داخل المدارس

وشملت الدراسة أكثر من 3000 تلميذ من طلاب السنتين الثالثة والرابعة في التعليم الثانوي بإقليم هينو.

وأفاد نحو 4 تلاميذ من كل 10 بأنهم يرون تلاميذ آخرين يدخنون داخل مباني المدرسة، بينما قال نصف المشاركين تقريبًا إنهم يشاهدون التدخين داخل حرم المؤسسة التعليمية.

السجائر الإلكترونية تتصدر بين المراهقين

وأظهرت الدراسة أن السجائر الإلكترونية أصبحت المنتج الأكثر تجربة بين التلاميذ، إذ أكد ما يقرب من نصف المشاركين أنهم جربوها مرة واحدة على الأقل، مقابل نحو ربع التلاميذ الذين سبق لهم تجربة السجائر التقليدية.

ويرى بيير لالو، وهو باحث في مرحلة الدكتوراه، أن هذه النسبة قد تكون أقل من الواقع، مشيرًا إلى أن الحظر المفروض على السجائر الإلكترونية أحادية الاستخدام لا ينعكس بالضرورة على أرض الواقع.

وكانت بلجيكا قد منعت بيع السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد منذ 1 يناير 2025، إلا أن الشباب، وفق الدراسة، لا يجدون صعوبة كبيرة في الحصول عليها، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو شبكات التوزيع غير الرسمية.

فوارق واضحة بين أنواع التعليم

كما كشفت الدراسة عن وجود فوارق ملحوظة في استهلاك التبغ بحسب المسار التعليمي، إذ تضم شعبتا التعليم التقني والمهني عددًا أكبر من التلاميذ المدخنين مقارنة بالمسارات الأخرى.

وقال بيير لالو إن هذه الظاهرة تعكس تفاوتات اجتماعية في مجال الصحة تبدأ منذ مرحلة المراهقة داخل المدارس، محذرًا من أن التطبيق غير الكافي للقانون يساهم في زيادة هذه الفوارق.

دليل جديد لمساعدة المدارس على مكافحة التدخين

وأشارت الدراسة إلى أن ما يقرب من نصف المراهقين الذين شملهم الاستطلاع يرون أن مدارسهم لا تبذل جهودًا كافية لمكافحة التدخين.

كما لفتت الدراسة إلى وجود نقص في معرفة أفراد الطواقم التعليمية بالقواعد المعمول بها بشأن التدخين والنيكوتين.

وفي مواجهة هذه النتائج، اختبر فريق البحث نهجًا جديدًا للوقاية من التدخين، تمثل في إعداد «دليل لمدرسة خالية من التبغ والنيكوتين».

أربع خطوات نحو مدرسة خالية من التبغ والنيكوتين

ويتضمن الدليل أربعة أنشطة رئيسية تهدف إلى مساعدة المؤسسات التعليمية على الحد من التدخين واستهلاك منتجات النيكوتين.

  • تفكيك المعتقدات والأفكار الخاطئة المرتبطة بالتبغ.
  • وضع سياسة مدرسية تهدف إلى إنشاء مدرسة خالية من التبغ والنيكوتين.
  • إدارة الأماكن والمناطق الأكثر عرضة لخطر التدخين داخل المؤسسة.
  • ضمان استمرارية سياسة المدرسة الخالية من التبغ والنيكوتين على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!