بلجيكا 24- في أكتوبر 2024، حصل 5140 شخصًا على الجنسية البلجيكية، وهو ما يعكس استمرار دور بلجيكا كوجهة مفضلة للمهاجرين.
هذه الأرقام المستمدة من قاعدة البيانات الديموغرافية Demobel التابعة لـ Statbel، والتي نقلتها RTL، تقدم لمحة عن اتجاهات التجنيس والهجرة التي تشكل البلاد.
المغرب في الصدارة
ظل المغرب في مقدمة دول المنشأ بـ450 حالة تجنيس خلال أكتوبر، ما يمثل 8.8% من الإجمالي لهذا الشهر، ويؤكد مكانته التاريخية كمصدر رئيسي للمواطنين البلجيكيين الجدد.
تليه سوريا بـ321 حالة تجنيس، وهو ما يعكس التداعيات المستمرة للأزمات الإنسانية والهجرة في العقد الأخير.
تأتي رومانيا ثالثة بـ279 حالة، مما يشير إلى حركة الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، بينما تشغل أفغانستان المرتبة الرابعة بـ224 حالة، في ضوء الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة في المنطقة.
التوزيع الجغرافي لحالات التجنيس
فلاندرز: سجلت 3221 حالة تجنيس، ما يعادل أكثر من 62% من الإجمالي. الحضور الثقافي والجغرافي القريب من هولندا لعب دورًا بارزًا مع 147 حالة تجنيس من الهولنديين.
بروكسل: احتلت المرتبة الثانية بـ1157 حالة، وتضمنت مساهمات كبيرة من المغرب (179)، غينيا (70)، والكاميرون.
والونيا: سجلت 762 حالة تجنيس، حيث تصدرت إيطاليا بـ109 حالات، تليها المغرب (105) وفرنسا (65).
التوجهات التاريخية: تقلبات عبر العقود
منذ 1992، شهدت بلجيكا تغيرات ملحوظة في عدد التجنيس. بلغ الذروة عام 2000 بـ61,990 حالة نتيجة لتشريعات ميسرة. ومع ذلك، بين عامي 2013 و2014،
انخفضت الأعداد بشكل حاد من 34,801 إلى 18,726 حالة (-46%). لكن العقد الأخير شهد انتعاشًا تدريجيًا مع تسجيل 55,213 حالة في 2023، وهو من أعلى الأرقام خلال العقود الثلاثة الماضية.
الفوارق الإقليمية
بروكسل العاصمة: تصدرت المناطق بـ352,580 عملية تجنيس منذ 1992، بفضل جاذبيتها الاقتصادية ودورها كمركز سياسي أوروبي.
لييج (والونيا): سجلت 125,972 حالة، ما يعكس تأثير الهجرات التاريخية، خاصة من إيطاليا والمغرب.
أنتويرب (فلاندرز): شهدت 118,450 حالة، ما يبرز دورها كمركز تجاري واقتصادي، خاصة مع نشاط مينائها العالمي.
الجنسيات البارزة والقارات المهيمنة
أفريقيا: حافظت على موقعها كمصدر رئيسي للجنسية البلجيكية، رغم انخفاض نسبتها من 47.5% عام 2000 إلى 30.2% عام 2023. المغرب والجزائر في المقدمة.
أوروبا: تمثل 36.5% من حالات التجنيس في 2023، بفضل المهاجرين الرومانيين والبلغاريين.
آسيا: شهدت تطورًا مذهلًا، إذ تضاعفت عمليات التجنيس أربع مرات بين 2000 و2023، بدافع من أزمات سوريا وأفغانستان.
بلجيكا مركز جذب عالمي
مع الأرقام المرتفعة للتجنيس واستمرار التنوع في الجنسيات، تؤكد بلجيكا مكانتها كمنصة مركزية للتنوع الثقافي والهجرة في أوروبا. تعكس الأرقام الحالية أهمية تطوير سياسات تدعم التكامل والاندماج للمجتمعات الجديدة داخل النسيج البلجيكي.

