بلجيكا 24 – أعلنت السلطات الإسبانية عن إجلاء أكثر من 3000 شخص كإجراء احترازي في جنوب البلاد، مع بقاء معظم المدارس مغلقة يوم الأربعاء، بسبب توقعات بهطول أمطار غزيرة وعواصف قوية على شبه الجزيرة الإيبيرية.
وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من خطر حدوث فيضانات وانهيارات أرضية، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للظواهر الجوية المتطرفة.
وأوضحت خدمات الطوارئ أن عمليات الإجلاء شملت مناطق معرضة للفيضانات في مقاطعات قادس وجيان ومالقة، في حين أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى في أجزاء من جنوب إسبانيا وعدة مناطق في البرتغال، تحسباً لأضرار محتملة نتيجة العاصفة “ليوناردو”.
وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (Aemet) إنذاراً أحمر، وهو أعلى مستوى تحذيري، لمنطقتي قادس وروندا، محذرة من “خطر استثنائي” و”فيضانات محتملة”.
كما شمل الإنذار الأحمر مناطق جبال غرازاليما وروندا ومضيق جبل طارق، مع توقع أمطار غزيرة جداً تزيد من احتمال الانهيارات الأرضية والسيول المفاجئة.
ودعا رئيس المنطقة، خوان مانويل مورينو، السكان إلى “توخي الحذر الشديد” و”التحلي بالحكمة”، مع نصائح بتجنب السفر ومغادرة المنازل في المناطق الأكثر تعرضاً للفيضانات.
وفي هذا الإطار، سيتم نشر أفراد من وحدة الطوارئ الخاصة (UME) لتعزيز الاستجابة في المناطق المتضررة، بينما ستبقى المدارس مغلقة باستثناء مقاطعة ألميريا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه إسبانيا تتعافى من الفيضانات الكارثية التي ضربت البلاد في أكتوبر 2024، وأسفرت عن مقتل أكثر من 230 شخصًا، معظمهم في منطقة فالنسيا، إلى جانب وفاة شخص واحد في الأندلس. وتعتبر شبه الجزيرة الإيبيرية من أكثر المناطق تضرراً من آثار تغير المناخ، حيث تتكرر موجات الحر والأمطار الغزيرة بشكل متزايد.
وفي البرتغال المجاورة، تم وضع كامل الساحل تحت حالة تأهب برتقالية نتيجة اضطراب بحري قوي، مع تحذيرات من تساقط ثلوج كثيفة في بعض المناطق الشمالية والوسطى، فيما تستمر آثار العاصفة ليوناردو حتى يوم السبت.
وقد تعرضت البرتغال لعدة عواصف قوية مؤخراً، أبرزها العاصفة “كريستين” التي أودت بحياة خمسة أشخاص وأصابت نحو 400 آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية واسعة، خاصة في منطقة ليري

