قضية رايندرز وبنك ING: هل يشتري المال براءة المسؤولين؟!
بلجيكا 24- بعد سداد بنك ING لمبلغ 1.6 مليون يورو لإنهاء الملاحقات القضائية في ملف غسيل الأموال المرتبط بالوزير الأسبق ديدييه رايندرز، عاد الجدل مجدداً حول ما يسمى بـ “عدالة الطبقات”. فبينما نجحت المؤسسة المالية في إغلاق ملفها، تتوجه الأنظار الآن نحو المصير القانوني لرايندرز نفسه.
تسوية تنهي التحقيق
بمجرد إجراء تحويل مالي، تبخرت التحقيقات المتعلقة بالبنك. وأوضحت الخبيرة القانونية ماري-أود بيرنيرت أن هذه الآلية تسمح للنيابة العامة بوقف الدعوى الجنائية مقابل دفع مبلغ مالي، وهو ما استغله البنك لتجنب محاكمة علنية قد تضر بسمعته في قضايا غسيل الأموال.
انتقادات سياسية وقانونية
أثار هذا الإجراء انتقادات حادة، حيث وصفت صوفي روهوني (من حزب DéFI) الأمر بأنه وسيلة “لتبييض الضمير” بالمال والإفلات من القضاء. وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان ذكريات توسيع قانون التسوية الجنائية في عام 2011، والذي ارتبط حينها بضغوط سياسية في ملفات كبرى.
هل يستفيد رايندرز من نفس الخيار؟
من الناحية القانونية، لا يوجد ما يمنع ديدييه رايندرز من الاستفادة من تسوية مماثلة، خاصة وأن سوابق قضائية مثل ملف “جويل ميلكيه” شهدت إجراءات مشابهة. ومع ذلك، تشير بيرنيرت إلى أن القرار النهائي بيد النيابة العامة، التي قد تفضل اللجوء إلى محاكمة علنية نظراً لحساسية القضية وارتباطها بشخصية رفيعة في الدولة وأموال عامة، تفادياً لزيادة الشكوك الشعبية حول نزاهة المنظومة القضائية.
