تحقيقات وتقارير

أوكام: هجمات لييج وأنتويرب مرتبطة بدعوات إيرانية لاستهداف مواقع يهودية

بلجيكا 24- قال Gert Vercauteren مدير هيئة تنسيق تحليل التهديدات في بلجيكا (أوكام-OCAM) إن الهجوم الذي استهدف محيط كنيس في لييج وإحراق سيارة في الحي اليهودي بمدينة أنتويرب خلال مارس الماضي يرتبط، بحسب المعطيات المتوفرة، بدعوة صادرة من إيران لاستهداف مصالح يهودية.

وأوضح Vercauteren، مدير OCAM، في حديث لإذاعة RTBF، أن الأشخاص الذين يقفون وراء الحادثين تحركوا على الأرجح استجابة لهذه الدعوة. ويأتي ذلك ليؤكد أحد المسارات التي برزت سريعًا في أعقاب الهجومين. وكانت السلطات البلجيكية قد تعاملت بالفعل مع حادثة لييج ضمن سياق تصاعد التهديدات ضد المؤسسات اليهودية.

التهديد في بلجيكا لا يزال عند مستوى «خطير»

وتزامنت تصريحات Vercauteren مع مرور 20 عامًا على تأسيس هيئة OCAM، التي تتولى جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالإرهاب والتطرف والتهديدات الأمنية في بلجيكا.

وأشار المسؤول إلى أن مستوى التهديد العام في البلاد لا يزال عند المستوى الثالث من أصل أربعة، وهو تصنيف يعني أن التهديد يُعتبر «خطيرًا». وتؤكد OCAM أن مستوى التهديد يُحدد وفق درجة خطورة التهديد واحتمال وقوعه.

وأوضح Vercauteren أن تقييم مستوى التهديد يُراجع بصورة دورية، مع أخذ مجموعة من المعطيات الأمنية والسياسية في الاعتبار.

وقال إن الوضع كان يتجه نحو قدر من الاستقرار فيما يتعلق ببلاغات التهديد، قبل أن يؤدي التطور الجيوسياسي المرتبط بالحرب مع إيران إلى تغيير المشهد مجددًا.

حادثتا لييج وأنتويرب ضمن التقييم الأمني

وبحسب مدير OCAM، شهدت بلجيكا بعد ذلك ارتفاعًا جديدًا في عدد بلاغات التهديد، بالتزامن مع وقوع حادثتين في لييج وأنتويرب، من دون تسجيل ضحايا.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الانفجار الذي وقع أمام كنيس في لييج يوم 9 مارس أدى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المؤسسات اليهودية. وبعد ذلك أطلقت وزارة الدفاع البلجيكية عملية Green Shield لحماية المؤسسات والمواقع اليهودية في عدد من المدن.

تحقيقات تربط الهجمات بدعوات مرتبطة بإيران

وقال Vercauteren إن الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الهجمات «اتبعوا بالتأكيد» الدعوة الإيرانية إلى استهداف مصالح يهودية وإسرائيلية في أنحاء العالم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت فيه أجهزة الأمن الأوروبية تتابع سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة بالمجتمعات اليهودية، وسط مؤشرات على صلات محتملة بجهات مؤيدة لإيران. وكانت تقارير أمنية وإعلامية قد أشارت في مارس إلى احتمال وجود خلايا موالية لإيران وراء بعض هذه العمليات، مع استمرار التحقيقات في طبيعة الروابط المباشرة.

وأشار مدير OCAM كذلك إلى توقيف شخص في تركيا كان يُشتبه في مسؤوليته عن عدد من الهجمات في أوروبا، إلى جانب تدخلات أمنية أخرى.

وأضاف أن هذه الإجراءات ساهمت، وفق تقييمه، في عدم تسجيل هجمات أخرى مستوحاة من إيران خلال الفترة التي تحدث عنها.

وتواصل السلطات البلجيكية والأجهزة الأمنية متابعة تطورات التهديد، خصوصًا في ظل تأثير الأزمات الدولية على الوضع الأمني داخل البلاد. وكانت OCAM قد أكدت في تقاريرها الأخيرة أن التطورات الدولية لا تزال عاملًا مؤثرًا في طبيعة التهديدات التي تواجه بلجيكا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!