دي فيفر ينتقد سياسات اللجوء ويدعو إلى “هجرة عمالة انتقائية”
بلجيكا 24 – دعا رئيس الوزراء بارت دي فيفر، إلى إقامة “اتحاد وثيق” بين بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، مؤكدًا أن مستقبل هذه الدول يكمن في توطيد التعاون داخل فضاء البنلوكس.
جاءت تصريحاته خلال مؤتمر HJ Schoo في هولندا، الذي يفتتح تقليديًا السنة البرلمانية هناك، حيث أعاد التذكير بأن تقسيم الأراضي المنخفضة في القرن السادس عشر كان “أكبر كارثة” عرفتها المنطقة، وهو موقف سبق أن عبّر عنه خلال الصيف الماضي.
واعتبر دي ويفر أن المادة 350 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، التي تسمح لدول البنلوكس بالذهاب أبعد في التعاون مقارنة ببقية أعضاء الاتحاد، تمثل أساسًا سياسيًا يمكن تحويله إلى “شعار مشترك”.
وأكد أن التقارب بين بروكسل وأمستردام ولوكسمبورغ ليس مجرد خيار، بل “ضرورة سياسية لضمان الازدهار وتعزيز النفوذ الأوروبي”.
لكن خطاب رئيس الوزراء لم يقتصر على الدعوة إلى تعزيز البعد الإقليمي، بل شمل أيضًا مواقف أوروبية أشمل، فقد شدد على أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تماسك أكبر في سياساته التجارية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن السوق الداخلية تظل الوجهة التجارية الأولى لدوله الأعضاء.
ودعا إلى سوق رأسمالية أكثر تكاملاً وسوق موحدة للخدمات، بما في ذلك قطاعا الاتصالات والطاقة، معتبرًا أن هذه الخطوات ستزيد من قوة التكتل في مواجهة التحديات العالمية.
في المقابل، لم يخف دي فيفر انتقاداته لسياسات الهجرة الحالية، خاصة تلك المتعلقة باللجوء ولمّ الشمل العائلي، مشيرًا إلى أن نسبة ضئيلة من المهاجرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي ينخرطون في سوق العمل.
واقترح بديلاً يقوم على “هجرة عمالة انتقائية” تركز على الكفاءات والخبرات التي من شأنها دعم الاقتصاد الأوروبي، معتبرًا أن هذا النموذج سيوفر فرصًا أفضل للوافدين الجدد ويعزز في الوقت ذاته الازدهار المشترك.
كما دعا إلى ما وصفه بـ”الاستقلالية الاستراتيجية” للاتحاد الأوروبي، خصوصًا عبر توقيع مزيد من الاتفاقيات التجارية وتخفيف القيود البيئية التي تعرقل استغلال الموارد الطبيعية.
