اخبار بلجيكا

تغيير كبير ينتظر جميع المؤثرين في بلجيكا

بلجيكا 24 – هل سيصبح عالم المؤثرين أكثر صدقًا واحترافية؟ سؤال يُطرح بقوة بعد الخطوة الجديدة التي أعلنها مجلس الإعلان وتحالف التسويق المؤثر في بلجيكا، عقب إطلاقهما علامة مميزة تُمنح للمؤثرين الذين يجتازون تدريبًا خاصًا حول قواعد الإعلان والشفافية.

هذه المبادرة، التي كُشف عنها اليوم الثلاثاء، تُمكّن نحو ستة آلاف مؤثر بلجيكي من الحصول على “شهادة مؤثر” تُثبت التزامهم بممارسات مسؤولة وشفافة في التعامل مع العلامات التجارية والجمهور.

تلقى هذه الخطوة دعمًا واسعًا من كبرى الشركات والجهات الفاعلة في قطاع الإعلان، في مسعى مشترك لجعل التسويق عبر المؤثرين أكثر موثوقية، سواء للمبدعين أو للشركات أو للمستهلكين.

ويؤكد القائمون على المشروع أن المؤثرين اليوم يُعتبرون قدوةً حقيقية لجيل شبكات تيك توك وإنستغرام، حيث تُظهر الدراسات أن ثلاثة من كل أربعة بلجيكيين تتراوح أعمارهم بين 19 و39 عامًا يتابعون مؤثرًا واحدًا على الأقل.

وتشمل الدورة التدريبية التي تسبق نيل الشهادة عدة محاور أساسية، من أبرزها فهم القوانين المنظمة للإعلانات على الإنترنت، والالتزام بالشفافية في التعاونات التجارية، إضافة إلى التعرف على المسؤولية الاجتماعية عند إنتاج المحتوى.

وللحصول على الشهادة، يتعين على المؤثر اجتياز اختبار بنسبة لا تقل عن 70%.

تهدف المبادرة أيضًا إلى حماية المستهلكين، وخصوصًا الشباب، من الإعلانات المضللة أو غير الواضحة، مع ضمان أن تعمل العلامات التجارية مع منشئي محتوى يتمتعون بالمصداقية. بالمقابل، يُلزم المؤثر الحاصل على الشهادة بأن يكون واضحًا تمامًا عند الدفع مقابل أي تعاون تجاري.

ويُسجَّل هذا التوجه بدعم شامل من قطاع الإعلان البلجيكي، إذ انضمت إليه مؤسسات كبرى مثل لجنة التحكيم في أخلاقيات الإعلان (JEP)، واتحاد شركات الإنترنت (Feweb)، واتحاد المعلنين (UBA)، والوكالات الإبداعية (ACC)، وجمعية المسوقين (BAM)، إضافة إلى وسائل الإعلام. ويخضع المؤثرون الحاصلون على الشهادة لرقابة لاحقة من هيئة تنظيم الإعلام المرئي والمسموع، التي تتولى توجيه الملاحظات والتوصيات في حال وجود مخالفات دون فرض غرامات مالية، مع إمكانية سحب الشهادة في حالات التكرار.

وتسير بلجيكا بهذا القرار على خطى فرنسا وهولندا، اللتين تبنتا أنظمة مماثلة في السنوات الأخيرة، حيث أدت الإجراءات هناك إلى ارتفاع نسبة الامتثال لقواعد الشفافية إلى 85% في فرنسا و60% في هولندا. خطوة جديدة تضع بلجيكا بدورها على طريق ترسيخ الثقة في سوق تسويقي يزداد تأثيره عامًا بعد عام، بقيمة عالمية تتجاوز 22 مليار يورو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!