صحة

أزمة تبرعات الحيوانات المنوية تهز الصحة البلجيكية: الحكومة تتحرك بسرعة!

بلجيكا 24- في أعقاب الفضيحة الأخيرة المتعلقة بالتبرع بالحيوانات المنوية، أعلن وزير الصحة الفدرالي فرانك فاندنبروك  (عن حزب Vooruit) يوم الثلاثاء عن سلسلة من الإجراءات الحازمة لمعالجة الثغرات التي تم اكتشافها داخل مراكز الخصوبة البلجيكية.

وأوضح الوزير أن من أبرز هذه الخطوات تعيين مدير أزمة يتولى الإشراف على خطة إصلاح شاملة داخل الوكالة الفدرالية للأدوية والمنتجات الصحية (AFMPS)، إلى جانب إطلاق تدقيق ثانٍ يشمل جميع أنشطة الوكالة لتحديد أوجه القصور المؤسسية والتنظيمية.

خلفية الفضيحة: أطفال من متبرع مصاب بجين سرطاني

تعود القضية إلى شهر مايو الماضي، عندما تم الكشف عن ولادة 53 طفلاً في بلجيكا من 38 امرأة استخدمن حيوانات منوية من متبرع دنماركي يحمل جيناً مسرطناً. كما تم تجاوز القاعدة القانونية التي تحدد عدد النساء المستفيدات من متبرع واحد بـست نساء كحد أقصى.

إقرأ ايضًا: فضيحة التبرع بالحيوانات المنوية تهز بلجيكا مع تأكيد “22 حالة”

 

وأُثيرت انتقادات واسعة ضد الوكالة الفدرالية للأدوية (AFMPS) لعدم إبلاغها الوزير بهذه الانتهاكات في وقتها، مما أدى إلى أزمة ثقة بين الوزارة والوكالة.

ثغرات في نظام البيانات

تم إطلاق قاعدة بيانات Fertidata لتبادل المعلومات بين مراكز الخصوبة فقط منذ عام 2024، بينما لم يكن بالإمكان سابقاً تتبع عدد الأطفال المولودين من نفس المتبرع بسبب سرية الهويات.

ومنذ تطبيق قاعدة “الست تبرعات” في عام 2007، لا يُعرف بعد عدد الانتهاكات بدقة، لكن من المؤكد أن الوكالة كانت على علم بـ29 حالة خرق منذ عام 2022.

فاندنبروك : “ثقتي في الوكالة تزعزعت بشدة”

خلال جلسة في اللجنة البرلمانية، عرضت AFMPS تقارير التفتيش على مراكز الخصوبة، كما قدمت هيئة التدقيق الفدرالية تقريرها الخاص حول نشاطات الوكالة في مجال التبرع.

قال الوزير فاندنبروك : “التقارير تُظهر أن مراكز الخصوبة تفتقر إلى الصرامة المطلوبة في مجال بالغ الحساسية”، مضيفاً أن “عمليات التدقيق كشفت عن نواقص خطيرة في إدارة الوكالة، من بينها ضعف تقييم المخاطر، وسوء المتابعة، ونقص في التواصل الداخلي، وغياب تام لإجراءات رفع المعلومات للجهات السياسية”.

وأكد الوزير قائلاً: “ثقتي في الوكالة قد تزعزعت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة”.

تعيين مدير أزمة وخطة إصلاح شاملة

لتدارك الموقف، قرر الوزير تعيين Dirk Ramaekers، رئيس الخدمات الفيدرالية للصحة العامة SPF Santé publique، كمدير أزمة داخل AFMPS، مكلفاً بإعداد وتنفيذ خطة لإصلاح شامل.

كما كُلّفت هيئة التدقيق الفدرالية بإجراء مراجعة ثانية لجميع عمليات الوكالة، على أن تُنشر النتائج بحلول صيف 2026.

من جهة أخرى، ستقوم الوكالة الفدرالية بإجراء عمليات تفتيش مكثفة في جميع مراكز الخصوبة، حيث أكد الوزير أن “المراكز التي لن تُصلح أخطاءها السابقة ستتعرض لعقوبات صارمة”.

نحو قانون جديد يكشف هويات المتبرعين

وأشار الوزير فاندنبروك إلى أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى رفع السرية عن هوية المتبرعين وتوسيع قاعدة بيانات Fertidata بأثر رجعي، مما سيسمح بكشف الانتهاكات السابقة للقاعدة القانونية المتعلقة بعدد الأسر المستفيدة من المتبرع الواحد.

كما يتضمن المشروع إنشاء معهد وطني جديد يكون بمثابة جهة اتصال رسمية بين المتبرعين والأطفال المولودين من التبرعات والعائلات، لضمان الشفافية ومنع تكرار مثل هذه الفضائح مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!