رقم قياسي جديد في بلجيكا.. الإقبال على أجهزة التكييف يقفز بشكل غير مسبوق
بلجيكا 24- سجل سوق أجهزة التكييف في بلجيكا رقمًا قياسيًا جديدًا خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما ارتفع عدد أجهزة التكييف المثبتة بنحو 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واللافت أن هذه البيانات لا تأخذ بعد في الاعتبار تأثير موجات الحر التي شهدتها البلاد، ما يعني أن الأرقام النهائية قد تعكس إقبالًا أكبر على أجهزة التبريد.
وبحسب بيانات الجمعية الملكية البلجيكية لقطاع التبريد ومعالجة الهواء «Frixis»، التي اطلعت عليها صحيفة De Tijd، لم يسبق أن تم بيع وتركيب هذا العدد من أجهزة التكييف في البلاد.
إقرأ ايضًا: تحذير في بلجيكا.. موجة الحر تفتح الباب أمام عمليات نصب عبر عروض مكيفات وهمية
أكثر من 134 ألف جهاز خلال ستة أشهر
خلال الفترة الممتدة من يناير وحتى نهاية يونيو 2026، تم تركيب 134,178 جهاز تكييف ثابت في بلجيكا.
ويعادل ذلك أكثر من 740 جهازًا يتم تركيبه يوميًا في المتوسط.
ويمثل الرقم زيادة بنسبة 47% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، كما يشكل أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.
ولا يعني عدد الأجهزة بالضرورة وجود العدد نفسه من المنازل أو المباني التي قامت بتركيب التكييف، إذ يتم في كثير من الأحيان تركيب عدة وحدات داخل المكان الواحد.
أكثر من 76 ألف عملية تركيب
وبالنظر إلى عدد عمليات التركيب بدلًا من عدد أجهزة التكييف نفسها، تظهر البيانات تنفيذ 76,180 عملية خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
ويمكن أن تشمل عملية التركيب الواحدة جهازًا داخليًا واحدًا أو عدة أجهزة موزعة على غرف مختلفة داخل المنزل أو المبنى.
ويمثل عدد عمليات التركيب بدوره زيادة تقارب 35% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
أجهزة التكييف الجدارية الأكثر انتشارًا
تكشف الأرقام أن أكثر من أربعة أجهزة تكييف من كل خمسة يتم تركيبها في بلجيكا هي من الطرازات الجدارية.
وغالبًا ما يتم تثبيت هذه الأجهزة في الجزء العلوي من الجدار، ومن بينها الوحدات التي توضع فوق الأبواب.
أما النسبة المتبقية فتشمل أنواعًا أخرى من أنظمة التكييف، مثل الأجهزة المدمجة في الأرضيات أو الأسقف.
إقرأ ايضًا:بلجيكا تسجل أعلى وفيات بسبب موجة الحر في أوروبا.. فهل أصبحت أكثر استعدادًا لمواجهة الحر؟
تكلفة قد تصل إلى آلاف اليوروهات
الإقبال المتزايد على أجهزة التكييف لا يأتي بتكلفة بسيطة، إذ يمكن أن ترتفع تكلفة تركيب نظام تكييف ثابت بسرعة إلى عدة آلاف من اليوروهات.
وتختلف التكلفة بطبيعة الحال بحسب نوع النظام وعدد الوحدات الداخلية المطلوبة وطبيعة المبنى وعملية التركيب.
ورغم التكلفة المرتفعة نسبيًا، تشير الأرقام إلى أن عددًا متزايدًا من السكان يتجه إلى حلول التبريد النشط لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
الخبراء: التكييف يجب أن يكون الحل الأخير
في المقابل، يشدد الخبراء على أن التبريد النشط باستخدام أجهزة التكييف يجب، من حيث المبدأ، أن يكون الخيار الأخير ضمن ما يُعرف بـ«سلم التبريد».
ويعتمد هذا المبدأ على اللجوء أولًا إلى وسائل أخرى للحد من ارتفاع درجات الحرارة داخل المباني قبل الاعتماد على أنظمة التكييف.
مفارقة قد تجعل شوارع المدن أكثر حرارة
وتتمثل إحدى المشكلات المرتبطة بأجهزة التكييف في أنها لا تجعل الحرارة تختفي ببساطة، بل تقوم بنقل جزء منها من داخل المبنى إلى الخارج.
فأثناء تبريد المنازل والمكاتب، تطرد وحدات التكييف الهواء الساخن إلى البيئة الخارجية.
ويحذر الخبراء من أن انتشار أعداد كبيرة من هذه الأجهزة يمكن أن يساهم في ظاهرة «الجزر الحرارية الحضرية»، خصوصًا داخل المناطق المكتظة بالمباني والسكان.
وبالتالي، قد يؤدي الاستخدام المتزايد للتكييف إلى ارتفاع إضافي في درجات حرارة الشوارع داخل المدن، ما يزيد الحاجة بدوره إلى استخدام أجهزة التبريد.
وهو ما يصفه الخبراء بدائرة حرارية مفرغة: كلما ارتفع استخدام أجهزة التكييف، ازدادت كمية الحرارة التي يتم طردها إلى الخارج، وهو ما يمكن أن يساهم بدوره في زيادة حرارة البيئة الحضرية المحيطة.
رقم قياسي قبل احتساب موجات الحر
وتبقى النقطة اللافتة في الأرقام الجديدة أنها تغطي الفترة من يناير وحتى يونيو فقط، ولا تشمل بعد التأثير الكامل لموجات الحر على الطلب خلال فصل الصيف.
ومع تسجيل 134,178 جهازًا ثابتًا خلال ستة أشهر فقط، بزيادة بلغت 47% خلال عام واحد، أصبح عام 2026 بالفعل عامًا قياسيًا لسوق أجهزة التكييف في بلجيكا.
المصدر: Belga
