بلجيكا 24 – منذ مطلع العام الماضي، أصبح بإمكان العمال في بلجيكا الذين يمرضون خلال فترة إجازتهم استرداد الأيام التي ضاعت بسبب المرض، وهو إجراء جديد يهدف إلى ضمان أن تظل العطلة فرصة حقيقية للراحة والاستجمام، غير أن تطبيق هذا الحق في القطاع الخاص بدأ يثير تحديات عملية، خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أظهر استطلاع أجرته شركة SD Worx أن 39% من هذه الشركات في والونيا واجهت هذا الوضع بالفعل خلال عام 2025 ، بحسب RTL
القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2024، يمنح العاملين الحق في “تأجيل” أيام الإجازة التي ضاعت بسبب المرض، بشرط إخطار صاحب العمل وتقديم شهادة طبية تثبت الحالة الصحية.
الهدف من هذا التعديل القانوني هو حماية حق الموظف في الراحة، إذ غالبًا ما كانت أيام المرض تُحسب سابقًا ضمن الإجازة، ما يُفقدها معناها الأصلي.
لكن على أرض الواقع، يخلق هذا الإجراء مشكلات تنظيمية متزايدة لأصحاب العمل. تقول ميليسا، مديرة شركة لتركيب أنظمة التدفئة، إن الأمر ليس بهذه البساطة: “لدينا مشاريع ضخمة تضم عشرات المنازل، وأي تأخير في عودة العمال يؤثر على كل الأطراف الأخرى في الموقع. من الصعب أن أقول للمقاول التالي: عذرًا، عمالي مرضى أو أجّلوا عطلتهم”.
وتكشف نتائج الاستطلاع عن تباينات ملحوظة حسب نوع النشاط. فقد أُصيب 5% من الموظفين بالمرض أثناء عطلتهم، بينما ترتفع النسبة إلى 16% بين العمال اليدويين.
ويقول إريك غويو، المدير العام لشركة Écoservices، إن تطبيق الإجراء أصبح عبئًا إداريًا حقيقيًا: “لكل عقد عمل مدخل واحد، لكن هناك عشرة أو خمسة عشر مخرجًا لعدم العمل، من المرض إلى الإجازة ثم الترحيل. في مرحلة ما، يصبح الوضع غير قابل للإدارة”.
كما تُظهر الأرقام اختلافات واضحة بين المناطق البلجيكية. ففي والونيا، أبلغ 12% من الموظفين عن مرضهم خلال الإجازة، مقابل 6% فقط في فلاندرز و3% في بروكسل.
أما من حيث عدد الأيام المُرحّلة، فيبلغ المتوسط نحو 5 أيام في والونيا وفلاندرز، مقابل 3 أيام فقط في بروكسل، بحسب تولاي كاساب، المستشار القانوني في شركة SD Worx.

