بلجيكا 24- شهد سجن مدينة بروج البلجيكية صباح اليوم السبت حادثة هروب أثارت الكثير من التساؤلات، حيث تمكّن سجين في الأربعين من عمره من الفرار من داخل أسوار السجن، رغم تمتعه بوضع خاص وامتيازات لا تُمنح إلا للسجناء منخفضي الخطورة.
ووفقاً للمتحدثة الرسمية باسم إدارة السجون، كاثلين فان دي فيفر، فقد وقعت عملية الهروب في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً تقريباً، وذلك أثناء قيام السجين بأعمال التنظيف في “بوابة الحراس”، وهي المنطقة الأمامية من السجن التي تُعد مدخلاً رئيسياً للزوار وموظفي السجن، لكنها في الوقت ذاته تُطل مباشرة على الطريق العام، مما يجعلها منفذاً ممكناً للهرب.
السجين، الذي لم يتم الكشف عن هويته حتى الآن، كان يُعتبر من ذوي “الثقة”، وهي صفة لا تُمنح إلا للسجناء الذين لا يُشكلون خطراً على المجتمع، مما سمح له بالحصول على تصريح بالخروج المؤقت من السجن، والذي استغله قبل يوم واحد فقط وعاد طوعاً دون مشاكل تُذكر.
كل هذه المعطيات جعلت هروبه أمراً مفاجئاً وغير مبرر، ما دفع السلطات للاعتقاد بأن القرار كان عفوياً وربما ناجماً عن ضغط نفسي أو ظروف عائلية مفاجئة.
تشير المعلومات المتاحة إلى أن السجين كان يقضي عقوبة بالسجن لا تتجاوز خمس سنوات على خلفية قضايا متعلقة بالمخدرات.
وقد أكدت المتحدثة أن هذا السجين لا يُمثل تهديداً أمنياً كبيراً، وهو ما يفسر منحه الثقة والمشاركة في مهام داخل السجن. وأضافت أن السلطات على علم بالشبكة الاجتماعية التي يتواصل معها السجين، ما قد يساعد في تعقبه.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث المكثفة بقيادة الشرطة البلجيكية، لم تُعلن بعد أي تفاصيل حول مكان وجوده الحالي.
إلا أن السلطات لا تستبعد أن يعود السجين طوعاً في وقت لاحق، خاصة أنه سبق أن أظهر سلوكاً منضبطاً خلال فترة محكوميته. وقد تم إصدار مذكرة توقيف رسمية بحقه ويُصنف الآن كسجين فار من العدالة.
وتُجري الأجهزة الأمنية حالياً تحريات دقيقة، تشمل مراجعة كاميرات المراقبة واستجواب موظفي السجن، في محاولة لفهم كيفية وقوع هذا الخرق الأمني الخطير، خصوصاً وأنه حدث في منطقة يُفترض أنها محصنة ولا يمكن الخروج منها بسهولة.

