بلجيكا 24 – شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الأحد سلسلة من الحوادث المتعلقة بالتسمم بأول أكسيد الكربون، مما أثار قلق السلطات المحلية وأدى إلى تحذيرات جديدة من خطر هذا الغاز القاتل، الذي يطلق عليه “القاتل الصامت” بسبب طبيعته غير المرئية وعديمة الرائحة.
الحوادث، التي وقعت بفارق ساعات قليلة، أظهرت المخاطر الكامنة في الاستخدام غير السليم للأجهزة المنزلية مثل الشوايات والفلاتر غير الممتدة، مما يهدد صحة وسلامة العائلات.
تسرب أول أكسيد الكربون في Jette
الحدث الأول وقع مساء يوم الأحد في Jette,، عندما استدعى أحد السكان خدمات الطوارئ لمساعدة طفل يعاني من ضائقة طبية،و عند وصول فرق الإنقاذ، اكتشف رجال الإطفاء على الفور وجود مستويات غير طبيعية من أول أكسيد الكربون في المنزل، وهو ما دفعهم إلى إخلاء أفراد الأسرة البالغ عددهم سبعة، بينهم الوالدان وخمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة عشر عامًا.
تم نقل الأسرة على وجه السرعة إلى مستشفى HUDERF للأطفال، حيث تبين أن طفلين كانا قد تعرضا لتسمم حاد بسبب الغاز السام، ومع ذلك، أكد الأطباء أن حالتهم الصحية مستقرة وأن حياتهم ليست في خطر فوري.
بحسب ما ذكره رجال الإطفاء، كان مصدر التسمم هو الشواية الفحمية التي كانت تستخدم داخل المنزل للطهي، حيث تسببت الجمرات المتوهجة في انبعاث أول أكسيد الكربون بشكل مستمر. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام أجهزة تدفئة محمولة دون إخلاء كافٍ للهواء كان قد حول المكان إلى “قنبلة موقوتة”، مما أدى إلى هذا التسمم الحاد.
تسرب أول أكسيد الكربون في Laeken
في وقت لاحق من تلك الليلة، وتحديدًا حوالي الساعة 2:10 صباحًا، وقع حادث آخر مشابه في Laeken، حيث استدعي رجال الإطفاء للتحقق من تسرب أول أكسيد الكربون في منزل آخر.
كان الأب في انتظارهم خارج المنزل وأوضح أن أحد أطفاله تم نقله إلى غرفة الطوارئ في وقت سابق من الليل بعد أن ظهرت عليه أعراض التسمم التقليدية (صداع، قيء، شعور بالضيق العام).
بعد إجراء الفحوصات الأولية، تبين أن الطفل كان يعاني من تسمم بأول أكسيد الكربون نتيجة تراكم الغاز السام في الدم، على إثر ذلك، نصح الأطباء الأب بإخلاء الأسرة بأكملها من المنزل فورًا والاتصال برجال الإطفاء.
عند وصول رجال الإطفاء إلى المنزل، قاموا بقياس مستويات أول أكسيد الكربون داخل المكان ووجدوا أنها غير طبيعية، تم نقل أفراد الأسرة الأربعة المتبقين إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية للتأكد من عدم تأثرهم بشكل كبير.
وبعد إجراء الفحوصات، أكد الأطباء أن حالتهم الصحية ليست مهددة، كما تم التواصل مع شخصين آخرين من أفراد الأسرة كانا قد زارا المنزل في وقت سابق من اليوم، وطُلب منهما التوجه إلى غرفة الطوارئ لإجراء فحوصات وقائية.
وقد تبين أن مصدر التسرب في هذه الحالة كان نتيجة سوء في إخلاء غاز العادم من المرجل الموجود في الطابق السفلي، حيث كانت قناة العادم غير مغلقة تمامًا، مما سمح بتسرب أول أكسيد الكربون إلى داخل المنزل.
تحذيرات وتوصيات من رجال الإطفاء
بعد هذه الحوادث المروعة، حث رجال الإطفاء في بروكسل السكان على اتخاذ تدابير وقائية لتجنب التعرض لهذا الغاز القاتل، وأكدوا في بيان صحفي على أهمية اتباع الإرشادات التالية:
استخدام الأجهزة المتوافقة: يجب التأكد من أن جميع الأجهزة مثل الشوايات، المدافئ، والمراجل متوافقة مع معايير الأمان.
الصيانة الدورية: من الضروري صيانة الأجهزة بانتظام لضمان عملها بشكل صحيح.
التهوية الجيدة: يجب التأكد من تهوية المساحات بشكل كافٍ، خصوصًا إذا كانت الأجهزة تعمل في الأماكن المغلقة.
تركيب أجهزة كشف أول أكسيد الكربون: ينصح بتركيب أجهزة كشف أول أكسيد الكربون في المنازل وخاصة في المناطق التي تحتوي على أجهزة تسخين أو طهي.
تجنب استخدام الشوايات داخل المنازل: يجب الامتناع عن استخدام شوايات الفحم داخل المنزل، حيث أن هذا يزيد بشكل كبير من خطر التسمم بأول أكسيد الكربون.
عدم استخدام الدفايات المتنقلة ليلاً: يجب تجنب استخدام أجهزة تدفئة إضافية داخل الغرف ليلاً دون تهوية مناسبة.

