اخبار بلجيكا

نقابة عسكرية: مكافحة تجار المخدرات “هي مهمة شرطية واضحة”

بلجيكا 24 – عاد ملف نشر الجيش في الشوارع إلى الواجهة، مثيرًا انقسامًا واضحًا بين السلطات والهيئات النقابية العسكرية. ففي تصريح إذاعي على محطة Bel RTL صباح الاثنين، انتقد بوريس مورينفيل، عضو نقابة SLFP-Défense، بشدة مقترح إشراك الجنود في مهام مكافحة التهريب، معتبرًا أن الأمر يخرج عن نطاق صلاحيات المؤسسة العسكرية.

وأكد مورينفيل أن “مكافحة تجار المخدرات هي مهمة بوليسية بحتة”، مشيرًا إلى أن الجيش، حتى في عمليات الانتشار بالخارج، لا يُكلَّف أبدًا بمهام تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وأضاف بلهجة حادة: “من المؤسف أن نُفاجأ بقرارات بهذا الحجم دون أي تشاور مسبق. الحوار الاجتماعي في هذا الملف غائب تمامًا، ونحن لم نكن على دراية بهذه الخطط”.

وتساءل ممثل النقابة عن الانعكاسات الاجتماعية والسياسية لمثل هذه الخطوة، قائلاً: “هل الشعب البلجيكي مستعد لرؤية مشاهد أقرب إلى ساحة حرب في قلب عاصمة أوروبا؟”، في إشارة إلى الصورة التي قد تثيرها دوريات الجنود المدججين بالسلاح إلى جانب الشرطة. وأكد أن عناصر الجيش مدرّبون على خوض الحروب، وليس على إدارة الأوضاع المدنية الحساسة مثل تهريب المخدرات.

المبادرة، التي تندرج ضمن خطة المدن الكبرى التي أعلنها وزير الداخلية برنارد كوينتين، ما زالت غامضة من حيث التفاصيل، إذ لم يُحدَّد بعد الإطار القانوني ولا قواعد التدخل التي ستحكم عمل الجنود في الشوارع.

وتساءل مورينفيل بقلق: “هل سيكون بوسعهم اعتقال تجار المخدرات أو تقييدهم؟ لا أحد يعرف حتى الآن. الوضع غير واضح على الإطلاق”.

وختم ممثل النقابة العسكرية بالتأكيد أن الجيش لا يمتلك صلاحيات شرطية، محذرًا من أن أي خلط في الأدوار بين المؤسستين قد يفتح الباب أمام إشكالات قانونية وأمنية معقدة.

وبينما يرى البعض في هذه الخطوة محاولة لطمأنة الشارع، يصرّ العسكريون على أن الحل الحقيقي يكمن في تعزيز إمكانيات الشرطة، لا في إقحام الجيش في مهام لا تتوافق مع طبيعته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى