بلجيكا 24- أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية، يوم أمس، عن مصرع مواطنَين بلجيكيين، وهما أم وابنها، نتيجة الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت جنوب الأردن، وتحديدًا منطقة البتراء الأثرية، حيث كانت العائلة ضمن مجموعة من السائحين في جولة سياحية.
ووقعت الكارثة يوم السبت، حين ضربت سيول جارفة مفاجئة موقع مدينة البتراء التاريخية، أحد أبرز المعالم السياحية في الأردن، ما دفع السلطات الأردنية إلى تنفيذ عملية إجلاء طارئة لحماية أرواح الزوار.
وتمكنت فرق الدفاع المدني الأردني وقوات الأمن من إجلاء نحو 1800 سائح من الموقع الأثري، بينهم عدد من الأوروبيين.
ووفقًا لمصادر رسمية أردنية، فقد كانت السيدة البلجيكية بصحبة أطفالها الثلاثة في منطقة الشوبك، على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب البتراء، ضمن مسار سياحي منظم. ومع تصاعد حدة الأمطار، واجهت العائلة سيولًا مفاجئة أدت إلى فقدان الاتصال بهم.
وبعد ساعات من البحث المستمر في ظروف صعبة بسبب الطقس والمياه الغزيرة، عثرت فرق الإنقاذ الأردنية على جثتي الأم وطفلها، فيما تم إنقاذ الطفلين الآخرين وهما في حالة صحية جيدة.
وأكدت الأجهزة الأمنية الأردنية أن عملية الإنقاذ جرت في وقت قياسي رغم تعقيد الظروف الجوية، مشيرة إلى أن التنسيق مع السفارة البلجيكية تم بشكل فوري لإبلاغ العائلة في بلجيكا وترتيب الإجراءات اللازمة.
من جهتها، دعت وزارة السياحة الأردنية إلى توخي الحذر في المواقع السياحية خلال موسم الأمطار، مؤكدة أن السلطات المختصة تتابع الحالة الجوية لحظة بلحظة وتتخذ كافة الاحتياطات اللازمة.
وكان معهد الأرصاد الجوية الأردني قد نشر مقطع فيديو يوثق لحظة اجتياح السيول المفاجئة لوادي البتراء، حيث يُظهر تدافع المياه بشكل مخيف بين الجبال والوديان، في وقت كان فيه السياح يتجمعون أمام مقام الخزنة الشهير، أحد أكثر المعالم زيارة في الأردن.
هذه الحادثة المؤلمة تفتح من جديد ملف السلامة العامة في المواقع السياحية المفتوحة، خاصة في ظل تغيرات مناخية مفاجئة، وتسلّط الضوء على أهمية تفعيل أنظمة الإنذار المبكر لحماية الأرواح، خصوصًا في المناطق المعرضة للفيضانات والسيول.

