بلجيكا 24 – يشهد المغرب توافد الآلاف من المغاربة المقيمين في الخارج خلال العطلة السنوية، وتعتبر هذه الفترة فرصة مثالية لمهنيي السياحة لتعزيز القطاع وتحقيق إيرادات مالية هامة.
تعد حملة “مرحبا” مبادرة استراتيجية تهدف إلى تسهيل وتسريع عملية عبور المغاربة القاطنين في الخارج عبر الموانئ الحدودية، ومن خلال تيسير هذه العملية، يُتاح للمغاربة الفرصة لقضاء إجازتهم الصيفية في مختلف المدن المغربية، مما يسهم في تعزيز السياحة الداخلية وزيادة الإيرادات السياحية.
تعتبر فترة عيد الأضحى مناسبة مثالية للسياحة في المغرب، حيث يتوافد العديد من المغاربة المقيمين في الخارج إلى بلدهم لقضاء هذه العطلة مع الأهل والأحباب، وتمتاز السياحة في المغرب بتنوعها الثقافي والطبيعي، ما يجعلها وجهة مفضلة للعديد من السياح.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد المغاربة الوافدين إلى الداخل ، مما يعزز من نشاط القطاع السياحي ويسهم في تعزيز الاقتصاد المغربي.
وبفضل روابطهم العائلية القوية، يفضل العديد من المغاربة قضاء عطلة عيد الأضحى مع الأهل في البوادي والمدن المغربية، ما يزيد من حركة السياحة الداخلية ويعزز من إيرادات القطاع.
وفي الأسابيع القادمة، يستعد المغرب وإسبانيا بجدية لتنظيم عملية العبور السنوية لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في إطار ما يعرف بعملية “مرحبا 2024”. يأتي هذا التحضير في سياق التقليد السنوي الذي يعود إلى فترة ما بين 5 يونيو و15 سبتمبر من كل عام، والذي يشهد توافد العديد من المواطنين المغاربة عبر مضيق جبل طارق.
وبحسب وسائل إعلام، من المتوقع أن تشكل اللجنة المغربية-الإسبانية المشتركة الأساس في تنظيم هذه العملية، حيث من المقرر عقد أولى اجتماعاتها خلال هذا الشهر سيتم خلال هذه الاجتماعات مناقشة مختلف التفاصيل التنظيمية والتقنية للعملية، بهدف التوصل إلى خطة عمل شاملة تضمن عبورًا سلسًا وآمنًا للمسافرين.
تعتبر هذه الاجتماعات فرصة لتحديد الإجراءات الضرورية وتنسيق الجهود بين البلدين، حيث ستعقد بالتناوب في المغرب وإسبانيا لضمان التواصل المباشر وتبادل المعلومات بشكل فعال.
من المتوقع أن تشهد موانئ شمال المغرب، وخاصةً طنجة المدينة وطنجة المتوسط، إجراءات تحضيرية مكثفة لاستقبال الجالية المغربية. وتشمل هذه الإجراءات تعزيز الموارد البشرية والمعدات في الموانئ، وتمديد ساعات العمل في المعابر الحدودية لتسهيل حركة العبور، وتبسيط الإجراءات الإدارية لتقليل الزمن اللازم للمرور، بالإضافة إلى تنظيم حملات تحسيسية للتوعية بقواعد المرور والسلامة.
بهذه الجهود المشتركة بين المغرب وإسبانيا، يتم توفير بيئة مناسبة وآمنة لعبور الجالية المغربية خلال هذه الفترة الحساسة، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الثنائي وتوفير خدمات عالية الجودة للمواطنين.
وفي خطوة تعكس التزامها بدعم الجالية المغربية المقيمة في الخارج وتسهيل عمليات عودتهم إلى بلدهم الأم، كانت مؤسسة “محمد الخامس للتضامن” قد أطلقت السنة الماضية النسخة الجديدة من عملية “مرحبا” لعام 2023 في سياق استمرار الجهود الرامية إلى تقديم الدعم الشامل والمتكامل للمغاربة المغتربين، خاصة خلال فترات العطلات والمناسبات الدينية.
وبدأت عملية “مرحبا” لعام 2023 من الخامس من يونيو حتى 15 سبتمبر بمدة تمتد لثلاثة أشهر ونصف حيث كانت تهدف إلى إلى تسهيل عملية عبور المغاربة المقيمين في الخارج عبر الموانئ الحدودية ومساندتهم خلال رحلتهم إلى المغرب وعودتهم إلى بلدان إقامتهم.
من أبرز مبادرات “محمد الخامس للتضامن” في هذه العملية هو تشغيل 24 فضاء للاستقبال داخل المغرب وبالخارج، بهدف تقديم الدعم والمساندة لأفراد الجالية المغربية خلال عملية العبور.

