بلجيكا 24- كشفت السلطات الصحية البلجيكية عن واقعة مقلقة تهدد الصحة العامة وتسلط الضوء على ثغرات خطيرة في الرقابة على بنوك الحيوانات المنوية.
أعلنت الحكومة الاتحادية، اليوم الجمعة، أن متبرعًا بالحيوانات المنوية يحمل طفرة جينية نادرة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان، قد تم استخدام نطفه في عمليات تخصيب أسفرت عن ولادة 52 طفلًا في بلجيكا بين عامي 2008 و2017، وهم اليوم عرضة لاحتمال حمل هذا الجين الوراثي الخطير.
المعلومة الصادمة تم الإعلان عنها في مؤتمر صحفي مشترك حضره وزير الصحة العامة الاتحادي فرانك فاندنبروك وممثلون عن الوكالة الفيدرالية للأدوية ومنتجات الصحة (FAMHP). وتعود بداية القصة إلى نوفمبر 2023، حين أصدر بنك الحيوانات المنوية الأوروبي في الدنمارك “تنبيهًا سريعًا” بعد اكتشاف أن أحد المتبرعين لديه طفرة في جين يُعرف باسم TP53، وهو جين معروف علميًا بارتباطه بمتلازمة لي فراوميني، وهي حالة وراثية تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطانات مختلفة في سن مبكرة.
وبالرغم من أن الوكالة الفيدرالية تلقت التنبيه منذ العام الماضي، إلا أن الوزير لم يُبلّغ بالأمر إلا قبل أيام قليلة من الإعلان، ما أثار موجة انتقادات حادة بشأن بطء الاستجابة وحجم الإهمال الإداري المحتمل في التعامل مع قضية تمس سلامة الأطفال والأسر.
وفقًا للتحقيقات، فقد تلقت 14 عيادة خصوبة بلجيكية عينات من هذا المتبرع، واستُخدمت فعليًا في إطار علاج 37 امرأة، أنجبت منهن 12 امرأة أطفالًا باستخدام تلك العينات.
ورغم أن عدد الأطفال المصابين فعليًا بالطفرة لم يتحدد بعد بدقة، فإن جميع الأطفال الـ52 الذين وُلدوا نتيجة تلك التبرعات يعتبرون عرضة محتملة لحمل الجين المسبب للسرطان.

