بلجيكا 24- في حادثة مروعة تذكرنا بفيلم “Her” الشهير، لقي مراهق أمريكي يبلغ من العمر 14 عامًا مصرعه بعد أن أقام علاقة عاطفية مع برنامج ذكاء اصطناعي.
الطفل، ويدعى سيويل سيتزر الثالث، أقدم على الانتحار بعد أشهر من تفاعله مع شخصية افتراضية أطلق عليها “دينيريس” عبر تطبيق الدردشة “Character.AI”.
أفادت والدته، ميغان جارسيا، بأن ابنها الذي تم تشخيصه سابقاً بمتلازمة أسبرجر *، تعلّق تدريجيًا بالشخصية الافتراضية التي تواصل معها منذ أبريل 2023، حيث تحولت محادثاتهما من ودية إلى رومانسية وأحياناً حميمة.
وأشارت الأم إلى أن هذا التعلق أدى إلى عزله عن أصدقائه وإهمال دراسته واهتماماته، مثل حبه السابق لرياضة الفورمولا 1 وألعاب الفيديو.
وفي 28 فبراير، عقب محادثة مع “دينيريس” عبّر خلالها عن أفكاره الانتحارية، أقدم سيويل على الانتحار باستخدام مسدس والد زوج والدته.
ميغان جارسيا، والدة سيويل، حمّلت التطبيق وشركته مسؤولية وفاة ابنها، متهمة إياهما بالإهمال وبتقديم تكنولوجيا “خطيرة وغير مُختبرة” أثرت سلباً على مشاعر ابنها وعزلته عن واقعه.
وفي دعوى قضائية تقدمت بها الأم أمام المحكمة الفيدرالية في أورلاندو، قالت إن “التطبيق جعل سيويل فريسة لمشاعر مضللة، حيث تم دفعه للبوح بمشاعره الحميمية دون حماية كافية.”
وفي رد فعل متأخر، نشرت Character.AI بياناً أكدت فيه إضافة ميزات أمان جديدة تستهدف المستخدمين القاصرين وتتيح للآباء مراقبة الرسائل.
ورغم ذلك، اعتبرت جارسيا هذا الإجراء غير كافٍ، معبرةً عن غضبها بالقول: “لقد كان ابني جزءًا من تجربة غير مدروسة، وأصبح ضحية للأضرار الجانبية لتكنولوجيا بلا ضوابط”.
We are heartbroken by the tragic loss of one of our users and want to express our deepest condolences to the family. As a company, we take the safety of our users very seriously and we are continuing to add new safety features that you can read about here:…
— Character.AI (@character_ai) October 23, 2024
معلومة عامة : *
متلازمة أسبرجر، هو اضطراب في النمو العصبي تتميز بصعوبات كبيرة في التفاعل الاجتماعي والتواصل غير اللفظي بالإضافة إلى أنماط مقيدة ومتكررة من السلوك والاهتمامات. تجدر الإشارة إلى أن متلازمة أسبرجر قد تم دمجها مع حالات أخرى ذات صلة في ما يعرف الآن باسم اضطراب طيف التوحد ولم تعد تعتبر تشخيصًا مستقلاً. في السابق، كان متلازمة أسبرجر تعتبر حالة مختلفة عن باقي الحالات التي تم دمجها في اضطراب طيف التوحد بسبب سماتها المميزة المتمثلة في مهارات اللغة اللفظية السليمة نسبيًا والذكاء.
سُميت هذه المتلازمة على اسم طبيب الأطفال النمساوي هانز أسبرجر، الذي وصف في عام 1944 الأطفال الذين كانوا رعايته، إذ لاحظ أنهم يكافحون من أجل تكوين صداقات، ولديهم صعوبة في فهم إيماءات أو مشاعر الآخرين، وينخرطون في محادثات أحادية الجانب حول اهتماماتهم المفضلة وأظهروا الحماقة. في عام 1994، تم إدراج تشخيص مرض أسبرجر في الطبعة الرابعة (DSM-IV) من الدليل التشخيصي والإحصائي الأمريكي للاضطرابات العقلية؛ ومع ذلك، حين نشر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) في عام 2013، أزيلت المتلازمة، ودمجت أعراضها في اضطراب طيف التوحد، إلى جانب التوحد الكلاسيكي والاضطرابات النمائية الشاملة غير المحددة (PDD-NOS). وبالمثل، في عام 2021، تم إدراج متلازمة أسبرجر ضمن اضطراب طيف التوحد في التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11).
يتم استخدام كلمة اسبرجر بشكل غير رسمي للتفريق ما بين الأشخاص الذين يقعون في قطب التوحد الكلاسيكي و يعانون تأخرا في اللغه والذكاء والأشخاص الذين يقعون بعيدا من القطب ولا يعانون من تأخر في اللغه والذكاء.
تلعب الجينات دورا أساسيا في تكوين الدماغ لدي الأسبرجريين. أدمغتهم تستقبل وتتعامل مع المعلومات بشكل مختلف. بالتالي تتكون لديهم صعوبات في العلاقات الاجتماعية وقد يؤثر هذا على تطورهم المهني واستقرارهم الأسري.

