بلجيكا 24- فتحت النيابة العامة في بروكسل تحقيقاً قضائياً موسعاً حول شبهات تتعلق بـ “اختلاس أموال عامة” و”تضارب مصالح” في إطار مشروع الرقمنة الضخم المسمى “I-Police”، وهو النظام الذي كان يهدف لتحديث البنية التحتية الرقمية للشرطة البلجيكية.
شبهات فساد وتبديد ملايين اليورو
وفقاً للمعلومات المتوفرة من RTL، فإن التحقيق يركز على تجاوزات مالية محتملة شابت عملية تنفيذ المشروع. ويأتي هذا التحرك القضائي بعد تقارير كشفت عن “تبديد” عشرات الملايين من اليورو في مشروع لم يحقق الأهداف المرجوة منه حتى الآن، مما أثار شكوكاً حول كيفية إدارة العقود والصفقات المرتبطة به.
وقد أُسندت مهام البحث والتحري إلى الشرطة القضائية الفيدرالية (PJF) في بروكسل، مدعومة بخبرات المكتب المركزي لمكافحة الفساد (OCRC)، لضمان دقة التحقيقات في هذه القضية التي وصفتها الأوساط الإعلامية بـ “الفضيحة المالية”.
سياق الأزمة
يُذكر أن مشروع “I-Police” كان يطمح لتوحيد قواعد بيانات الشرطة البلجيكية وتطوير أدواتها الرقمية، إلا أن تعثر التنفيذ وتضخم التكاليف بشكل غير مبرر وضع المسؤولين عنه تحت طائلة المساءلة القانونية. ويهدف التحقيق الحالي إلى تحديد المسؤوليات وكشف أي محاولات لاستغلال النفوذ أو الاستفادة غير المشروعة من العقود العامة.
وتتابع الأوساط السياسية والقانونية في بلجيكا باهتمام بالغ نتائج هذه التحقيقات، خاصة مع تصاعد المطالبات بالشفافية في إدارة المشاريع الحكومية الكبرى الممولة من أموال دافعي الضرائب.

