عملية دولية تقودها الشرطة الفيدرالية البلجيكية وتطيح بعشرات الشبكات الإجرامية
بلجيكا 24- حققت عملية أمنية دولية واسعة النطاق نتائج كبيرة في مواجهة الجريمة المنظمة، بعدما تمكنت أجهزة الشرطة في 34 دولة من توقيف أكثر من 490 شخصًا وتفكيك عشرات الشبكات الإجرامية التي تنشط عبر الحدود.
وحملت العملية اسم «أطلس نيكسوس»، وقادتها الشرطة الفيدرالية البلجيكية بالتعاون مع أجهزة أمنية وقضائية في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وتُعد هذه العملية الأكبر من نوعها التي تجمع دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في تحرك مشترك ضد شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
شبكات تنشط في عدة مجالات إجرامية
ركزت العملية على مجموعات إجرامية تنشط في مجموعة واسعة من الأنشطة غير القانونية، من بينها تجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتزوير الوثائق وتهريب الأسلحة، إضافة إلى جرائم تستهدف البيئة.
واعتمدت الأجهزة المشاركة على تبادل المعلومات بين الدول، الأمر الذي سمح بتحديد الروابط بين مجموعات إجرامية تعمل في مناطق مختلفة وتنفيذ عمليات متزامنة ضدها.
وشاركت في هذا التعاون عدة أجهزة ومنصات أمنية أوروبية ودولية، من بينها يوروبول والإنتربول وفرونتكس ومنصة إمباكت.
ضبط كميات ضخمة من المخدرات
وأسفرت العمليات عن مصادرة نحو 157 طنًا من المخدرات، إلى جانب أسلحة وذخيرة ومتفجرات.
كما تمكنت السلطات من ضبط أموال نقدية وعملات مشفرة وعقارات ومجوهرات مرتبطة بالأنشطة الإجرامية التي كانت موضع التحقيق.
لكن السلطات المشاركة تؤكد أن أهمية العملية لا تكمن فقط في حجم المضبوطات، بل في استهداف الهياكل التي تقف خلف هذه الأنشطة، بهدف تفكيكها وقطع مصادر تمويلها.
أكثر من 375 توقيفًا في كوستاريكا
وكانت كوستاريكا من أبرز الدول التي سجلت نتائج كبيرة خلال العملية، حيث تمكنت السلطات هناك من ضبط نحو 28 طنًا من المخدرات وتوقيف 375 شخصًا.
وشكلت العملية واحدة من أكبر التحركات الأمنية في تاريخ البلاد، واستهدفت شبكة إجرامية كانت تمتلك علاقات وامتدادات في مستويات مختلفة من المجتمع.
وأظهرت التحقيقات أيضًا وجود صلات مع مسؤول سابق رفيع المستوى في قطاعي العدالة والأمن.
ومن بين الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم في كوستاريكا، شخص ظل هاربًا لنحو عقد من الزمن، وكان مطلوبًا بموجب مذكرات توقيف في كل من كوستاريكا والولايات المتحدة.
أكبر مصادرة للمخدرات في باراغواي
أما أكبر كمية من المخدرات تمت مصادرتها خلال عملية أطلس نيكسوس فسُجلت في باراغواي، حيث تمكنت السلطات من ضبط ما يقارب 105 أطنان.
وتظهر النتائج المسجلة في مختلف الدول المشاركة مدى اتساع نطاق الشبكات التي استهدفتها العملية، والتي تعتمد على خطوط إمداد وموارد مالية وعلاقات تمتد عبر أكثر من دولة.
وتؤكد الأجهزة المشاركة أن التعاون الدولي كان عاملًا أساسيًا في الوصول إلى هذه الشبكات، خصوصًا أن المجموعات الإجرامية تستغل الحدود بين الدول لتوزيع أنشطتها وإخفاء مصادر أموالها.
وبحسب الجهات المشاركة، لم يعد الهدف يقتصر على اعتراض شحنات غير قانونية، بل أصبح التركيز أيضًا على تفكيك الشبكات الإجرامية نفسها وتجفيف مصادر تمويلها ومنعها من إعادة بناء نشاطها.
