اخبار بلجيكا

على بُعد أمتار من الكارثة… تقرير يكشف ما حدث لطائرة في مطار بروكسل

بلجيكا 24 – أزاح تقرير رسمي الستار عن حادث طيران خطير كاد يتحول إلى كارثة في العاصمة البلجيكية، بعدما حاولت طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الإسكندنافية الإقلاع من ممر التاكسي بدلاً من المدرج في مطار بروكسل.

الحادث، الذي وقع مطلع فبراير الماضي، أعاد تسليط الضوء على أهمية إجراءات السلامة في المطارات الأوروبية.

وبحسب التقرير الأولي الصادر عن وحدة التحقيق في حوادث الطيران البلجيكية، فإن طائرة من طراز إيرباص A320neo التابعة لشركة الخطوط الجوية الإسكندنافية كانت تستعد مساء الخامس من فبراير للإقلاع من مطار بروكسل متجهة إلى كوبنهاغن وعلى متنها 158 راكبًا.

ووفقًا للتقرير، حصل الطياران على تصريح بالإقلاع من المدرج 07R، وهو أحد المدرجات الرئيسية في المطار.

ولتسهيل الحركة وتسريع عملية الوصول إلى المدرج، اقترح برج المراقبة استخدام مسار أقصر عبر التقاطع المعروف باسم C6.

غير أن الطيارين، وفي ظل الظلام وسطح الممر المبلل بالمياه، اعتقدا أنهما وصلا إلى التقاطع الصحيح، بينما كانت الطائرة في الواقع لا تزال على ممر التاكسي الموازي E1، وهو ممر مخصص لتحرك الطائرات على الأرض وليس للإقلاع.

وأشار التقرير إلى أن هذا الالتباس نجم عن مجموعة من العوامل المتزامنة. فبرج المراقبة قام في تلك اللحظة بإطفاء شريط التوقف الأحمر عند التقاطع الصحيح C6، بالتزامن مع اقتراب الطائرة من المنعطف الخاطئ، ما زاد من صعوبة تحديد الموقع بدقة.

كما تبين وجود خلل تقني في لوحة عرض معلومات مهمة على طول الممر، وهو ما قد يكون ساهم في إرباك الطاقم أثناء تحرك الطائرة في المطار.

ومع بدء الطائرة في التسارع استعدادًا للإقلاع، لاحظ قائد الطائرة أن الرؤية الأمامية لا تتطابق مع الظروف المعتادة لمدرج الإقلاع.

وفي تلك اللحظة الحاسمة، تمكن مساعد الطيار من اكتشاف الخطأ بشكل واضح وأطلق إنذارًا عاجلًا قائلاً: “توقف، توقف، توقف”.

كانت الطائرة حينها قد وصلت إلى سرعة 127 عقدة، أي ما يعادل نحو 235 كيلومترًا في الساعة. ويُذكر أن الحد الأقصى للسرعة التي يمكن عندها إلغاء الإقلاع بأمان يبلغ 132 عقدة، ما يعني أن القرار جاء في اللحظة الأخيرة تقريبًا.

بعد الإنذار، استخدم الطياران المكابح وعاكسات الدفع بشكل فوري لإيقاف الطائرة. وبفضل هذا التدخل السريع، تمكنت الطائرة من التوقف قبل نهاية الممر بأمتار قليلة فقط من السياج الفاصل والطريق العام القريب من المطار.

ويؤكد التقرير أن الحادث كان أكثر خطورة مما كان يُعتقد في البداية، إذ إن استمرار التسارع لبضع ثوانٍ إضافية كان قد يؤدي إلى خروج الطائرة من حدود المطار، مع ما قد يترتب على ذلك من عواقب كارثية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى