صدمة لآلاف البلجيكيين بعد استرداد سندات الدولة.. لماذا اختفت أموال من حساباتهم؟
بلجيكا 24- اكتشف آلاف البلجيكيين اقتطاع مبالغ مالية بشكل غير متوقع من أموالهم عند استرداد سندات الدولة، رغم أنهم كانوا ينتظرون استعادة كامل رأس المال المستثمر.
وكان من المفترض أن يحصل أصحاب سندات الدولة على أموالهم كاملة يوم الجمعة، إلا أن بعضهم فوجئ عند مراجعة حساباتهم البنكية باختفاء عشرات اليوروهات من المبلغ المسترد.
اقتطاع 40 يورو من مبلغ 100 ألف يورو
من بين المتضررين، البلجيكي ويم، الذي كان قد استثمر 100 ألف يورو في سندات الدولة.
وقال ويم إنه فوجئ عندما لاحظ أن حسابه تلقى 99,960 يورو فقط، قبل أن تظهر معاملة مصرفية ثانية تتعلق بالفوائد.
وأوضح: «رأينا أنه تم تحويل 99,960 يورو، ثم ظهرت معاملة ثانية تتعلق بالفوائد».
وبذلك، وجد ويم نفسه أمام اقتطاع بقيمة 40 يورو لم يكن يعرف سبب حدوثه.
الضريبة الجديدة وراء الاقتطاع
وبحسب الخبير المالي باسكال بايبن، فإن هذه المشكلة مرتبطة بـالضريبة الجديدة على الأرباح الرأسمالية، إضافة إلى اعتماد 31 ديسمبر 2025 كنقطة مرجعية في الحسابات الضريبية.
وأوضح أن قيمة سند الدولة في ذلك التاريخ أُخذت بعين الاعتبار عند احتساب الضريبة، حتى في الحالات التي لم يحقق فيها المدخر فعليًا أي ربح رأسمالي عند استرداد رأس ماله.
وبمعنى آخر، يمكن أن يجد بعض المستثمرين أنفسهم أمام اقتطاع ضريبي رغم أنهم لم يحققوا أرباحًا فعلية من استثمارهم عند استرداد الأموال.
إمكانية استعادة الأموال عبر الإقرار الضريبي
أما الجانب الإيجابي، فهو أن المبالغ المقتطعة يمكن، من حيث المبدأ، استعادتها من خلال الإقرار الضريبي.
لكن العملية قد لا تكون سهلة، إذ يُتوقع أن تكون طريقة احتساب الأرباح الرأسمالية معقدة بالنسبة للعديد من دافعي الضرائب.
وانتقد بايبن الوضع بشدة، مشيرًا إلى أن حتى البنوك نفسها تواجه صعوبة في إجراء هذه الحسابات بشكل صحيح.
وحذر الخبير من احتمال أن ينسى بعض المواطنين المطالبة بالمبالغ المستحقة لهم، ما قد يؤدي إلى خسارتهم تلك الأموال إذا لم يتخذوا الإجراءات اللازمة ضمن التصريح الضريبي.
هل تؤثر المشكلة على سندات الدولة الجديدة؟
وقد لا تتوقف تداعيات هذه القضية عند المبالغ التي تم اقتطاعها، إذ يمكن أن تؤثر أيضًا على إقبال البلجيكيين على الاستثمار في سندات الدولة الجديدة.
ويم، على سبيل المثال، أصبح مترددًا في إعادة استثمار أمواله بعد تجربته الأخيرة، وقال بوضوح: «في الوقت الحالي، لن يروني مجددًا».
وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول مدى تأثير التعقيدات المرتبطة بالضريبة الجديدة على ثقة المدخرين البلجيكيين في سندات الدولة كوسيلة لاستثمار أموالهم.
