بلجيكا 24- في إطار سعيه لتعزيز مكافحة الجرائم الرقمية، يسعى وزير الداخلية برنارد كوينتين إلى تضمين إمكانية تسيير دوريات شرطية على الإنترنت ضمن القانون، بهدف مواجهة التهديدات المتزايدة في العالم الرقمي، وعلى رأسها العنف الجنسي ضد القاصرين.
جاء هذا الإعلان خلال تقديم الوزير لمذكرة توجهاته السياسية أمام الغرفة ، حيث شدد على ضرورة تحديث الإطار القانوني لعمل الشرطة بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية.
حاليًا، يتيح قانون وظائف الشرطة تنفيذ دوريات فعلية فقط، لكن الوزير يرى أن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على الفضاء المادي، بل يجب أن يمتد ليشمل العالم الرقمي.
لذلك، فإن إدراج هذه الدوريات الإلكترونية بشكل صريح في القانون سيضمن إطارًا قانونيًا واضحًا لعمل الفرق المختصة، والتي سيتم تدريبها خصيصًا لمراقبة ورصد الجرائم الإلكترونية.
إلى جانب هذه الدوريات، يهدف الإصلاح أيضًا إلى استحداث مفهوم “وكلاء الأحياء الرقميين”، الذين سيتولون مهام مماثلة لمفتشي الأحياء التقليديين ولكن في الفضاء الإلكتروني. فمع التحول الرقمي المتزايد في الحياة اليومية، لم يعد التفاعل بين المواطنين والشرطة يقتصر على اللقاءات المباشرة، بل أصبح من الضروري توفير وجود إلكتروني منتظم يساعد على رصد المشكلات الأمنية والتفاعل السريع معها.
يتيح هذا النهج الجديد للشرطة دمج المعلومات المستقاة من الفضاء الرقمي مع تلك التي يتم جمعها من التفاعل الميداني، مما يسمح لهم بالتعامل بفعالية أكبر مع القضايا الأمنية المحلية. فعلى سبيل المثال، يمكن لوكلاء الأحياء الرقميين التواجد في مجموعات سكان الأحياء على منصات التواصل الاجتماعي، مما يسهل عليهم مراقبة الوضع الأمني والاستجابة بسرعة لأي تهديد محتمل.

