بلجيكا 24- أثار خطاب رسمي صادر عن الحكومة المنتهية ولايتها في منطقة العاصمة بروكسل موجة من الانتقادات اللاذعة، بعد أن وُصف من قِبل رئيس الوزراء الفيدرالي بارت دي فيفر بأنه “رسالة تسول جديدة”، في إشارة إلى طلب عاجل قدمته بروكسل إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي لتمويل تكاليف إضافية لمشروع إعادة تطوير Place Schuman في الحي الأوروبي بالعاصمة.
الخطاب وُجّه إلى كبار قادة الاتحاد الأوروبي، من بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية كايا كالاس، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إضافة إلى كاتا توتو من لجنة المناطق.
وقد وقّع على الرسالة كل من الوزير الأول في حكومة بروكسل المنتهية ولايتها Rudi Vervoort (الحزب الاشتراكي الفرانكوفوني)، وكاتبة الدولة الإقليمية Ans Persoons (الحزب الاشتراكي الفلمنكي)، والوزيرة Elke Van den Brandt (حزب الخضر الفلمنكي).
وجاء في نص الرسالة تحذير واضح من أن حكومة بروكسل لا تملك الأموال اللازمة لتغطية التكاليف الإضافية التي يتطلبها إكمال مشروع Place Schuman، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي لطرح العطاءات في 30 يونيو. التأخير قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في التكاليف.
المشروع تديره الهيئة المشتركة Beliris، التابعة للشراكة بين الحكومة الفيدرالية والإقليمية. ويُضاف إلى الأزمة أن حكومة بروكسل الحالية تُعتبر حكومة تصريف أعمال فقط، ما يقيّد قدرتها على اتخاذ مبادرات جديدة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو استمرار الفراغ السياسي لأكثر من عام منذ الانتخابات الأخيرة دون تشكيل حكومة إقليمية جديدة.
في هذا السياق، اعتبر Bart De Wever أن لجوء حكومة بروكسل لهذا الطلب العلني أمام الاتحاد الأوروبي هو دليل إضافي على ما وصفه بـ”انحدار غير مسبوق” في أداء السلطة الإقليمية بالعاصمة.
هل يشهد المشروع الأوروبي في بروكسل انتكاسة جديدة بسبب أزمة التمويل؟
تظل الأنظار موجهة إلى ردود فعل قادة الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، وسط تساؤلات حول قدرة Région de Bruxelles-Capitale على تجاوز أزمتها المالية دون دعم خارجي، وكيف سينعكس هذا المأزق على صورة بروكسل كعاصمة أوروبية.

