بلجيكا 24- شهد ملف جريمة الطعن المميتة التي هزّت مدينة أنتويرب البلجيكية خلال الأسابيع الماضية تطورًا جديدًا، بعدما أعلنت النيابة العامة في أنتويرب توقيف مشتبه به ثانٍ في منطقة هوبوكن، في إطار التحقيقات الجارية حول الهجوم الدموي الذي أسفر عن مقتل شاب وإصابة آخر.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن المشتبه به الجديد يبلغ من العمر 36 عامًا، وقد تم توقيفه يوم الخميس ليتم عرضه لاحقًا على قاضي التحقيق، بينما تواصل السلطات القضائية والأمنية جمع الأدلة والاستماع إلى الشهادات المرتبطة بالقضية التي أثارت صدمة واسعة في الشارع البلجيكي.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى ليلة السابع من مايو، حين عثرت فرق الإسعاف والشرطة على رجل يبلغ من العمر 30 عامًا مصابًا بطعنة خطيرة على مستوى الصدر في أحد شوارع منطقة هوبوكن التابعة لمدينة أنتويرب. وتم نقل الضحية في حالة حرجة إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته بعد وقت قصير.
وبعد وقت وجيز من وقوع الحادث، تقدم شاب آخر يبلغ من العمر 23 عامًا إلى الشرطة وهو يعاني من إصابة على مستوى الأرداف، ما دفع المحققين إلى الربط بين الحادثتين وفتح تحقيق موسع للكشف عن جميع المتورطين.
التحقيقات الأولية التي باشرتها النيابة العامة كشفت أن القضية لا تتعلق فقط بجريمة اعتداء، بل تندرج ضمن ملف “القتل لتسهيل السرقة”، حيث يشتبه المحققون في أن هواتف محمولة قد سُرقت خلال تنفيذ الهجوم.
وكانت السلطات قد أوقفت في وقت سابق مشتبهًا به أول يبلغ من العمر 25 عامًا، قبل أن تؤكد غرفة المشورة استمرار احتجازه رهن الاعتقال في انتظار استكمال التحقيقات القضائية.
ويعيد هذا الحادث النقاش في بلجيكا حول تصاعد بعض أعمال العنف المرتبطة بالسرقة والأسلحة البيضاء، خاصة في المدن الكبرى مثل أنتويرب وبروكسل، حيث تسجل الأجهزة الأمنية بين الحين والآخر حوادث اعتداء دامية تثير قلق السكان.
وتعتبر مدينة أنتويرب من أكبر المدن البلجيكية وأكثرها نشاطًا اقتصاديًا وسكانيًا، إلا أن بعض أحيائها شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا في قضايا العنف والجريمة، ما دفع السلطات المحلية إلى تعزيز التواجد الأمني وتشديد المراقبة في عدة مناطق حساسة.
ويرى متابعون أن تطورات التحقيق الحالية قد تساعد في كشف ملابسات الجريمة بشكل كامل، خاصة بعد توقيف المشتبه به الثاني، إذ تسعى النيابة العامة إلى تحديد الأدوار الدقيقة لكل شخص متورط ومعرفة ما إذا كانت العملية تمت بشكل منظم أو كانت نتيجة شجار تحول إلى جريمة قتل.
ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن تفاصيل إضافية حول القضية، خصوصًا بعد استكمال جلسات الاستماع وتحليل المعطيات التقنية والأدلة الجنائية التي جمعتها الشرطة خلال الأسابيع الماضية.
