إقتصادالسياسة في بلجيكا

55 مليون يورو للأمن في بروكسل تثير جدلًا حول طريقة إنفاقها

بلجيكا 24- عاد ملف تمويل سياسات الأمن والوقاية في بروكسل إلى الواجهة، بعدما دخل سياسيون في سجال حول طريقة استخدام عشرات الملايين التي تخصصها الحكومة الفيدرالية سنويًا للعاصمة.

ودافع رئيس حكومة بروكسل السابق رودي فيرفورت عن كيفية توزيع التمويل الفيدرالي، موضحًا أن مبلغ 55 مليون يورو سنويًا لا يقتصر قانونيًا على شراء المعدات الأمنية أو تمويل تدريب الشرطة، بل يمكن استخدامه في مشاريع تهدف إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز الوقاية والتماسك الاجتماعي في العاصمة.

وجاء رد فيرفورت بعد انتقادات وجهها النائب عن حزب MR دينيس دوكارم، الذي تمكن الثلاثاء من الحصول على موافقة لتنظيم جلسات استماع داخل مجلس النواب حول طريقة إنفاق هذه الأموال.

55 مليون يورو سنويًا للعاصمة

وأوضح فيرفورت، في تصريحات لصحيفة DH ورسالة وجه نسخة منها إلى BX1، أن الإطار القانوني لم يحدد هذه الأموال بشكل حصري للإنفاق على الأمن بمفهومه الضيق، مثل المعدات أو تدريب عناصر الشرطة.

وبحسب رئيس حكومة بروكسل السابق، فإن الهدف كان أوسع، ويتمثل في جعل العاصمة مدينة قابلة للعيش بالنسبة إلى جميع سكانها، بمن فيهم السكان والعاملون في المؤسسات الدولية.

لماذا حصل قطاع السكن الاجتماعي على التمويل؟

واستشهد فيرفورت بعدد من النفقات التي أثارت تساؤلات، موضحًا أن مبلغ 828 ألف يورو الذي حصلت عليه شركة الإسكان في إقليم بروكسل SLRB عام 2020 يدخل، وفق تفسيره، ضمن سياسة تعزيز التماسك الاجتماعي.

وبالتالي، فإن استخدام جزء من التمويل في مجال السكن الاجتماعي لا يعني، بحسب فيرفورت، تحويل أموال الأمن إلى مجال لا علاقة له بالسياسة العامة للعاصمة، بل يندرج ضمن تصور أوسع للوقاية وتحسين ظروف العيش.

ماذا عن أموال مركز الأمن السيبراني؟

كما أوضح فيرفورت أن مبلغ 717,812 يورو المرتبط بمركز الأمن السيبراني لم يذهب إلى إنشاء مركز مستقل بالمعنى الذي قد يوحي به وصف الإنفاق.

وقال إن الأموال أعيد توجيهها في الواقع إلى الشرطة القضائية الفيدرالية في بروكسل لتمويل مركز تابع لها.

أما مبلغ 3 ملايين يورو الذي خُصص لشركة النقل العام في بروكسل STIB عام 2020، فأعاد فيرفورت التذكير بأن السلطات كانت قد قررت في تلك الفترة تكليف مناطق الشرطة الست في العاصمة بتأمين شبكة النقل السطحية.

جدل حول رحلة إلى ديزني لاند

ومن بين النفقات التي أثارها دينيس دوكارم أيضًا الحديث عن رحلة إلى ديزني لاند.

وقال فيرفورت إنه لا يستطيع تأكيد أو نفي هذه الواقعة، لكنه رجح أن تكون الرحلة جزءًا من برنامج أنشطة سنوي نظمته إحدى جمعيات الوقاية المحلية، وربما شكلت مناسبة ختامية لذلك البرنامج.

ويرفض فيرفورت الحكم على هذه الرحلة بمعزل عن بقية أنشطة الجمعية، معتبرًا أن التركيز على واقعة واحدة قد يعطي صورة غير مكتملة عن عمل الجمعيات العاملة في مجال الوقاية داخل الأحياء.

فيرفورت ينتقد طريقة عرض الملف

ورأى رئيس حكومة بروكسل السابق أن الانتقادات الموجهة إلى بعض أوجه الإنفاق تتجاوز مجرد المطالبة بتوضيحات حول استخدام الأموال.

ووصف فيرفورت هذه المقاربة بأنها محاولة لـالتشكيك في مجمل العمل الذي تقوم به الجمعيات، مؤكدًا أن تقييم أي إنفاق يجب أن يأخذ في الاعتبار الهدف العام للبرامج والأنشطة التي تمولها السلطات.

وفي المقابل، يستعد البرلمان الفيدرالي لسماع مختلف الأطراف في إطار جلسات الاستماع التي طالب بها دوكارم، ما قد يفتح نقاشًا أوسع حول قواعد استخدام التمويل الفيدرالي المخصص للأمن والوقاية في بروكسل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!