بلجيكا 24- في خطوة غير مسبوقة تهدف لتعزيز الأمن في العاصمة البلجيكية، تقرر دعم شرطة منطقة بروكسل الجنوبية بضباط إضافيين من الاحتياطي الفيدرالي، وذلك للتصدي لتنامي السلوكيات المعادية للمجتمع والمتعلقة بمشاكل المخدرات المتزايدة. حيث سيتم نشر ما بين 10 إلى 15 ضابطاً من أفراد الاحتياطي الفيدرالي للتدخل (Feres) في شوارع العاصمة، في إجراء وصفه رئيس الشرطة يورجن دي لاندشير بـ”الحتمي” بالنظر إلى التحديات الأمنية المتفاقمة.
أكد دي لاندشير أن مشاركة وحدات “Feres”، التي تُعد نخبة في مواجهة الكوارث والأزمات الوطنية، تعكس طبيعة الوضع المعقد في بروكسل.
وستعمل هذه القوات المدربة بشكل خاص جنباً إلى جنب مع ضباط شرطة بروكسل لتعزيز الأمن في الأحياء التي تعاني من انتشار المخدرات وما يصاحبها من سلوكيات تخريبية وإطلاق نار متزايد.
وأشار دي لاندشير إلى أن التواجد الفيدرالي في الشوارع يهدف إلى توجيه رسالة واضحة للسكان بأن الوضع “ليس ميؤوساً منه”، وأن الدولة قادرة على استعادة الأمان في المدينة.
خطة استراتيجية شاملة لمحاربة المخدرات والجريمة
وأشار دي لاندشير إلى أن هذه التعزيزات تأتي ضمن “خطة استراتيجية كبرى” تهدف لتحسين الوضع الأمني في العاصمة على المدى الطويل، بالتوازي مع الإجراءات القضائية التي تهدف لردع تجار المخدرات وإخضاعهم للعدالة.
وتشمل هذه الخطة كذلك على تكثيف عمليات التفتيش والاعتقالات، إضافة إلى التعاون الوثيق مع الشرطة القضائية الفيدرالية لتعقب العصابات الإجرامية التي تستغل الشباب وتغذي السوق السوداء في المدينة.
وأوضح رئيس الشرطة أن “الناس في بعض الأحياء بلغوا ذروة الاستياء بسبب السلوكيات التخريبية الناجمة عن تجارة المخدرات، وهو ما جعل من التدخل الفيدرالي ضرورة ملحة لإعادة الهدوء والنظام”.
وبالرغم من أن هذه الخطوة تُعد تجريبية، إلا أن الشرطة الفيدرالية ستخضع لإجراءات تقييمية شاملة في الأسابيع المقبلة لتحديد مدى فعاليتها وكيفية تطويرها مستقبلاً.
تحديات في الموارد البشرية
رغم الدعم الإضافي، لا تزال شرطة بروكسل تواجه نقصاً حاداً في عدد الضباط المتاحين لتغطية جميع النقاط الساخنة في العاصمة.
وأكد دي لاندشير أن زيادة أعداد ضباط الشرطة في الأماكن الصحيحة ستساعد بلا شك في تخفيف حدة السلوكيات المعادية للمجتمع التي تؤرق السكان، وأن “تحقيق الأمان المستدام يتطلب موارد بشرية كافية ونشرها بفعالية”.
يأمل قادة الشرطة أن تعيد هذه الخطة التجريبية الأمان إلى شوارع بروكسل، وتجعل من العاصمة البلجيكية نموذجاً يحتذى به في التصدي لظاهرة المخدرات والسلوكيات التخريبية، خصوصاً أن النجاح في كبح هذه السلوكيات من شأنه إعادة الثقة لدى سكان بروكسل في قدرتهم على العيش بأمان في مدينتهم.

