فيديو يثير الجدل في بلجيكا.. تحقيق بعد ظهور شرطي وهو يصفع امرأة مقيدة
بلجيكا 24- فتح الادعاء العام في برابانت والون تحقيقًا قضائيًا بعد انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام بلجيكية، يوثق لحظة تدخل عناصر من شرطة “نيفيل-جناپ Nivelles-Genappe” لإدخال امرأة إلى سيارة للشرطة، وسط مشاهد أثارت تساؤلات حول طريقة التعامل معها.
ويظهر في الفيديو أن المرأة كانت تبدو مقيدة اليدين، بينما كان عناصر الشرطة يحاولون إدخالها إلى المركبة. وخلال عملية إدخالها، يظهر أحد عناصر الشرطة وهو يوجه إليها صفعة قبل دفعها إلى داخل السيارة.
وقد أثارت هذه المشاهد جدلًا واسعًا، خصوصًا أن المقطع المتداول يُظهر المرأة وهي بالفعل تحت سيطرة عناصر الشرطة أثناء الواقعة.
ماذا حدث قبل تصوير المشهد؟
وقعت الحادثة في مدينة نيفيل يوم السبت، بعد الساعة السادسة مساءً بقليل.
وبحسب توضيحات الادعاء العام في برابانت والون، كان تدخل الشرطة قد بدأ بسبب حادث سير، بعدما لم تتمكن الأطراف المعنية من الاتفاق على تحرير محضر ودي للحادث.
وخلال تدخل الشرطة، تم أيضًا تحرير محضر بشأن وقائع وصفتها النيابة بأنها تمرد أو مقاومة لعناصر الشرطة.
وقالت النيابة إن المشهد الذي ظهر في الفيديو يبدو أنه وقع في نهاية واقعة مقاومة شارك فيها شخصان كانا موجودين في مكان حادث السير.
التحقيق يركز على استخدام القوة
وأصبح السؤال الرئيسي أمام المحققين هو تحديد ما حدث بالتفصيل، والظروف التي دفعت أحد عناصر الشرطة إلى استخدام القوة ضد المرأة التي تظهر في الفيديو.
وأكد الادعاء العام أن التحقيق سيبحث تحديدًا في الظروف التي وقعت فيها أعمال العنف، ولا سيما في ظل كون الشخص الظاهر في المقطع لا يبدو، في تلك اللحظة تحديدًا، وكأنه يمثل تهديدًا مباشرًا.
ولا تزال هذه النقطة محل تحقيق، ولذلك لم يصدر حتى الآن أي استنتاج نهائي بشأن مدى قانونية أو تناسب استخدام القوة التي ظهرت في الفيديو.
النيابة: انتشار الفيديو لا يكفي لفهم كامل للواقعة
وأكد الادعاء العام أنه سيقدم مزيدًا من المعلومات بمجرد انتهاء التحقيق، داعيًا إلى انتظار نتائجه قبل إصدار أحكام نهائية بشأن ملابسات الواقعة.
وفي الوقت نفسه، اعتبر المدعي العام أن بدء التحقيق في قضية من خلال مقطع منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لا يساعد بالضرورة على عمل المحققين، لأن الفيديو المتداول يعرض جزءًا محدودًا من الأحداث ولا يوضح بالضرورة ما جرى قبل اللحظة التي تم تصويرها.
دعوة إلى تقديم الشكاوى إلى لجنة P
وفي ختام بيانه، دعا المدعي العام كل شخص يعتبر نفسه ضحية أو شاهدًا على عنف من جانب الشرطة إلى التوجه إلى لجنة P (Comité P)، وهي هيئة مستقلة مخولة بتلقي هذا النوع من الشكاوى.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التحقيق القضائي في واقعة نيفيل، التي أصبحت موضع اهتمام واسع بعد انتشار الفيديو الذي وثق لحظة التعامل مع المرأة أثناء إدخالها إلى سيارة الشرطة.
