اخبار بلجيكا

رؤساء الجامعات البلجيكية يضغطون لاستقبال 13 طالبًا وباحثًا من غزة

بلجيكا 24- صعّد رؤساء الجامعات البلجيكية العشر لهجتهم بشأن ملف استقبال طلاب وباحثين من غزة، معتبرين أن القضية وصلت إلى طريق مسدود، وأنها تحولت إلى ما وصفوه بـ«مساومة سياسية غير لائقة».

وفي رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة De Standaard الفلمنكية، إلى جانب بيان صادر عن مجلس رؤساء الجامعات في اتحاد والونيا-بروكسل (CRef) والمجلس الفلاماني المشترك بين الجامعات (VLIR)، انتقد المسؤولون الأكاديميون ما اعتبروه غيابًا للإرادة السياسية لاستقبال 13 طالبًا وباحثًا من غزة حصلوا على منح دراسية.

اقتراح لإجلاء 13 طالبًا وباحثًا

وكان وزير الخارجية ماكسيم بريفو من حزب Les Engagés قد تقدم باقتراح إلى الحكومة الفيدرالية من أجل إجلاء هؤلاء الأكاديميين ونقلهم إلى بلجيكا.

لكن الملف لا يزال متعثرًا بسبب عدم التوصل إلى توافق داخل الحكومة. وترى وزيرة اللجوء والهجرة آنلين فان بوسويْت من حزب N-VA أن السماح بهذه العملية قد يؤدي إلى ما وصفته بـ«تأثير الدومينو»، أي فتح الباب أمام طلبات مماثلة لاحقًا.

وفي المقابل، عبّر رؤساء الجامعات عن استيائهم الشديد من هذا الموقف، قائلين إن «البوصلة الأخلاقية لعدد من شركاء الائتلاف قد اختفت».

الجامعات: المبررات المقدمة لرفض استقبالهم غير مقنعة

وأكد الموقعون العشرة على الرسالة، ومن بينهم أنيك كاستيو من جامعة نامور، ويان دانكارت من الجامعة الحرة في بروكسل (VUB)، وفيليب دوبوا من جامعة مونس، وأنيمي شوس من الجامعة الحرة في بروكسل (ULB)، وفرانسواز سميتس من جامعة لوفان الكاثوليكية (UCLouvain)، أن الطلاب والباحثين الغزيين تم اختيارهم بناءً على كفاءتهم الأكاديمية.

وترى الجامعات أن هؤلاء الأشخاص لا ينبغي أن يتحولوا إلى ورقة تفاوض أو أن يكونوا مجرد أداة للمساومة ضمن النقاشات السياسية المتعلقة بالهجرة.

كما اعتبرت المؤسسات الأكاديمية أن الحجج التي تُستخدم لعرقلة استقبالهم «لا تستند إلى أساس».

مشكلة التأشيرات أمام المحكمة الأوروبية

ومن أبرز النقاط التي أثارتها الجامعات مسألة اشتراط تقديم طلب التأشيرة بشكل شخصي. وترى أن هذا الشرط من المستحيل عمليًا على هؤلاء الأشخاص تلبيته، كما أنه يتعارض، بحسب الرسالة، مع الحكم الصادر في قضية Afrin عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في 18 أبريل 2023.

وتشير الجامعات كذلك إلى أن عددًا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أثبت بالفعل إمكانية تنظيم عمليات إجلاء مماثلة.

الجامعات: الطلاب لن يقيموا في مراكز اللجوء

وتشدد الجامعات على أن الطلاب والباحثين، في حال وصولهم إلى بلجيكا، لن يتم إيواؤهم في مراكز استقبال طالبي اللجوء، وإنما في مساكن مخصصة للطلاب.

كما أن لديهم منحًا دراسية تمكنهم من تغطية احتياجاتهم المعيشية، وهم بصدد متابعة برامج أكاديمية تهدف إلى إعدادهم للمساهمة في إعادة إعمار غزة.

وبحسب رؤساء الجامعات، يعتزم هؤلاء الطلاب العودة إلى غزة بعد انتهاء دراستهم وتكوينهم الأكاديمي.

«الحق في التعليم والبحث العلمي على المحك»

وأكد رؤساء الجامعات أنهم لا ينوون التخلي عن جهودهم من أجل إيجاد حل لهذا الملف، مشددين على أن القضية لا تتعلق فقط بمصير 13 شخصًا.

وقالوا إن ما هو على المحك، إلى جانب هذه الحالات الفردية، هو الحق في التعليم والبحث العلمي، معتبرين أن القضية تحمل أيضًا بُعدًا إنسانيًا أساسيًا.

وخلص رؤساء الجامعات إلى القول: «إنها أيضًا، وبشكل أكثر جوهرية، مسألة إنسانية بسيطة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!