بلجيكا 24- كشف المعهد الفلمنكي للسلام في تقريره السنوي أن السلطات الفلمنكية قامت خلال عام 2024 برفض سبع طلبات للحصول على تراخيص تصدير تخص سلع الاستخدام المزدوج، وذلك بسبب مخاوف من احتمال وصول هذه المنتجات إلى روسيا، في ظل تشديد العقوبات الأوروبية وتوسع قائمة السلع المحظور دخولها الأراضي الروسية.
وبحسب التقرير، منحت السلطات في فلاندرز خلال عام 2024 تراخيص لسلع استخدام مزدوج بقيمة إجمالية بلغت 120 مليون يورو، وهو رقم أقل مقارنة بالعام 2023 الذي وصلت فيه قيمة السلع المرخصة إلى 184 مليون يورو.
وتشمل سلع الاستخدام المزدوج منتجات مدنية يمكن استخدامها أيضاً لأغراض عسكرية، مثل المواد الكيميائية، البوليمرات، الآلات الصناعية، الإلكترونيات، والتقنيات السيبرانية.
وتوضح البيانات أن “وحدة مراقبة السلع الاستراتيجية” رفضت 11 طلب ترخيص فردي خلال عام 2024، سبعة منها كانت بسبب مخاوف تتعلق بروسيا. ويرجع ذلك إلى أن التجارة مع روسيا أصبحت شبه مستحيلة، وفق ما قاله الخبير Diederik Cops الذي أكد: “مع كل حزمة عقوبات أوروبية، تتوسع قائمة المنتجات المحظورة بشكل أكبر.”
وأشار التقرير إلى أن روسيا باتت تعتمد بشكل أكبر على دول وسيطة مثل الامارات المتحدة وأرمينيا للحصول على معدات حساسة مثل أنظمة الـGPS، الكاميرات الحرارية، وبطاقات الرسوميات، وهي معدات ذات استخدامات عسكرية واضحة.
وأظهرت الأرقام أن 221 ترخيصاً فردياً تم إصدارها في 2024، بقيمة 120 مليون يورو، وكانت أبرز الوجهات التصديرية: الامارات المتحدة وتايوان والصين. كما مُنحت أيضاً 16 رخصة “عالمية” بقيمة نظرية بلغت 420 مليون يورو، وهي رخص تمنح الشركات مرونة أكبر لأنها تشمل عدة دول دون الحاجة لتصريح جديد في كل عملية.
زيادة الرقابة على الصين
أشار التقرير إلى أن الصين أصبحت تخضع لمراقبة مشددة من قبل السلطات الفلمنكية. ففي عام 2024، تم منع تصدير رقائق إلكترونية بقيمة 1.4 مليون يورو لعميل صناعي صيني.
وخلال الفترة الممتدة من 2013 إلى 2023، كانت الصين أكبر وجهة للصادرات الفلمنكية من سلع الاستخدام المزدوج، بقيمة تجاوزت 700 مليون يورو خلال 10 سنوات، مع رفض أكثر من 30 طلب ترخيص خلال المدة ذاتها.
ومع ذلك، شهد عام 2024 انخفاضاً ملحوظاً في حجم الصادرات نحو الصين، وهو ما يعزوه Diederik Cops إلى تنامي المخاوف المتعلقة بالاعتماد الاستراتيجي واحتمال تحويل بعض المنتجات لأغراض عسكرية.

