بلجيكا 24 – أدان وزير الداخلية البلجيكي برنارد كوينتين، «بأشد العبارات الممكنة» الأحداث التي شهدتها مدينتا بروكسل وأنتويرب مساء الأحد، على هامش نهائي كأس الأمم الإفريقية، معتبراً أن ما جرى يمثل اعتداءً على السلم العام وتشويهاً لصورة الأحياء المتضررة وسكانها.
وشهد محيط محطة مترو إيتانغ نوار في بلدية مولينبيك سان جان تجمع مئات الأشخاص عقب نهاية المباراة النهائية، حيث أُطلقت ألعاب نارية ونُصبت حواجز في الشوارع المجاورة، كما أُبلغ عن وقوع انفجار، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية محلية.
وبحسب وكالة أنباء «بلغا»، لم يكن الانتشار الأمني ملحوظاً في حدود الساعة العاشرة وخمسٍ وأربعين دقيقة مساءً، في وقت حاول فيه فريق من المتطوعين، من بينهم أعضاء في المجلس المحلي، تهدئة الحشود ومنع تفاقم الوضع.
غير أن التوتر سرعان ما تصاعد في حي ريبوكور، حيث اضطرت الشرطة إلى التدخل لاحتواء الأوضاع، مستخدمةً الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفق ما نقلته صحيفة «دي إتش».
وحتى صباح الاثنين، لم تُصدر شرطة بروكسل أي حصيلة رسمية بشأن عدد الضحايا أو الإصابات المحتملة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ملابسات ما حدث والمسؤوليات المترتبة عنه.
ولم تقتصر الاضطرابات على العاصمة، إذ شهدت مدينة أنتويرب بدورها توتراً مماثلاً.
وأعلنت الشرطة المحلية احتجاز تسعة أشخاص إدارياً بعد تورطهم في رشق عناصر الأمن بالحجارة، إضافة إلى رشق حافلة تابعة لشركة النقل العام «دي لاين» بالبيض، ضمن سلسلة من الحوادث المتفرقة التي تلت نهاية المباراة.
وفي بيان صحفي صدر صباح الاثنين، عبّر وزير الداخلية برنارد كوينتين عن موقف حازم إزاء هذه الأحداث، واصفاً المتورطين فيها بـ«عصابات مثيري الشغب العنيفين» الذين «يشوهون صورة مجتمع بأكمله، ويرهبون جيرانهم، ويدمرون أحياءهم».
وأكد الوزير أن «وقت الأعذار قد انتهى»، مشدداً على ضرورة تحديد هوية الجناة ومعاقبتهم بأقصى العقوبات الممكنة.
وأضاف كوينتين أن المتسببين في أعمال العنف والتخريب يجب أن يتحملوا كامل المسؤولية عن الأضرار التي ألحقوها بالممتلكات العامة والخاصة، داعياً إلى التطبيق الصارم لمبدأ «الجاني يدفع»، بما يضمن تعويض الخسائر وردع أي محاولات مستقبلية للمساس بالأمن العام.
وفي سياق متصل، سُجلت تدخلات أمنية أيضاً في مدينة لاهاي الهولندية، حيث تعاملت الشرطة مع توترات مرتبطة بالأجواء التي أعقبت المباراة النهائية، ما يعكس الطابع العابر للحدود لهذه الاضطرابات المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية.

