بلجيكا 24- أثار تقرير حديث حول ميزان الطاقة في بلجيكا مخاوف جدية بشأن تزايد الاعتماد على الخارج لتأمين الاحتياجات الكهربائية، حيث بلغت نسبة استيراد الكهرباء من الدول المجاورة نحو 15% من إجمالي الاستهلاك الوطني، وهو ما اعتبره خبراء وضعاً يحمل مخاطر جسيمة على المدى البعيد.
تبعية مقلقة للدول المجاورة
تشير البيانات الحالية إلى أن بلجيكا لم تعد تكتفي بإنتاجها المحلي، بل باتت تعتمد بشكل متزايد على الربط الكهربائي مع دول مثل فرنسا وألمانيا. ورغم أن هذا التبادل يعد جزءاً من السوق الأوروبية الموحدة، إلا أن وصول نسبة الاستيراد إلى 15% يضع البلاد في موقف دفاعي أمام أي تقلبات تقنية أو سياسية قد تصيب شبكات الدول المصدرة.
مخاطر استراتيجية
حذر المتخصصون في قطاع الطاقة من أن هذه “التبعية المفرطة” تجعل بلجيكا عرضة لارتفاع الأسعار المفاجئ أو حتى نقص الإمدادات في فترات الذروة الشتوية، خاصة إذا واجهت الدول المصدرة مشاكل في مفاعلاتها النووية أو نقصاً في إنتاج الطاقة المتجددة.
ويرى المحللون أن الحل يكمن في تسريع وتيرة الاستثمارات المحلية في البنية التحتية للطاقة، وتعزيز قدرات التخزين، بالإضافة إلى تنويع مصادر الإنتاج لضمان سيادة طاقية تقلل من الارتهان للقرار الخارجي.
تحديات المستقبل
يأتي هذا التقرير في وقت حساس تسعى فيه أوروبا لتعزيز أمنها الطاقي بعيداً عن الغاز الروسي، مما يجعل استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية أولوية قصوى للحكومة البلجيكية في السنوات القادمة لتجنب أي سيناريوهات قد تؤدي إلى انقطاعات أو أزمات اقتصادية ناتجة عن عجز الطاقة.

