بلجيكا 24 – ستشهد بلجيكا مساء السبت حدثًا استثنائيًا بعنوان “ليلة الظلام”، يهدف إلى رفع مستوى الوعي العام والسياسي بضرورة مكافحة التلوث الضوئي، تلك الظاهرة التي تنتج عن الانتشار المفرط للإضاءة الاصطناعية وتعيق الظلام الطبيعي الذي يحتاجه الإنسان والكائنات الحية.
وأوضحت جمعية حماية سماء الليل والبيئة (Ascen)، المشرفة على المبادرة، في بيان صحفي أن التلوث الضوئي لا يقتصر تأثيره على حجب النجوم والهالات المضيئة، بل يشكل خطرًا على الأنواع الليلية مثل الحشرات والفراشات والخفافيش والبرمائيات والطيور المهاجرة.
كما يؤثر على الدورات الطبيعية للنباتات ونوم البشر، فضلاً عن التكاليف المالية الكبيرة للطاقة التي تُنفق على إضاءة مواقف السيارات الفارغة والمعالم الأثرية غير المأهولة. وأكدت الجمعية على ضرورة استخدام الإضاءة بشكل عقلاني: “إضاءة ما هو مطلوب، وقت الحاجة، وكيفما كان”.
وسيتم تنظيم فعاليات “ليلة الظلام” في مختلف مناطق البلاد، بما فيها والونيا وبروكسل وفلاندرز، لتشجيع المواطنين على استكشاف التنوع البيولوجي الليلي ومراقبة السماء. في لا روش-أون-أردين، يمكن لعشاق الطبيعة الليلية متابعة الأنشطة البيئية، بينما سيستفيد سكان آث من تلسكوبات لمراقبة النجوم. في نامور وشارلروا، تُقام مؤتمرات وورش عمل تعليمية ممتعة، في حين يمكن للمشاركين في هيرون الانطلاق في رحلة بحث عن الكنز ليلاً أو التأمل في صور درب التبانة في برين-لألو.
وفي بروكسل، يُتاح للزوار القيام بنزهة ليلية في قرية وولوي-سانت-لامبير، أو المشاركة في أنشطة متنوعة تشمل مراقبة السماء، وسرد القصص، والمحاضرات، والحرف اليدوية، ورسم الوجوه في روج-كلواتر بأوديرغيم.
كل هذه المبادرات مدرجة على الموقع الإلكتروني لجمعية Ascen، مما يتيح للجمهور التخطيط لمشاركتهم بسهولة. يُعدّ “ليلة الظلام” فرصة فريدة للتواصل مع الطبيعة، والتأمل في السماء، والتفكير في طرق الاستخدام الأكثر عقلانية للإضاءة، بما يخدم البيئة والكائنات الحية والطاقة.

