بلجيكا 24- جدّد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر تأكيده على ضرورة إيجاد حل يسمح بمواصلة الدعم المالي الأوروبي لأوكرانيا، مشيراً إلى وجود بدائل أخرى غير “قرض التعويضات” الذي تعتزم الاتحاد الأوروبي تمويله عبر استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة في أوروبا، ومعظمها موجود في حسابات Euroclear في بلجيكا.
وأوضح رئيس الحكومة أنّه ناقش هذا الملف مساء الجمعة مع المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث عرض وجهة نظره حول المخاطر التي قد تواجهها بلجيكا والاتحاد بأكمله في حال تم استخدام تلك الأصول، إلى جانب الشروط الثلاثة التي تعتبرها بلجيكا ضرورية للموافقة.
وقال بارت دي خلال حضوره لجنة برلمانية إنّ بلجيكا “دولة تسعى دائماً إلى حل أوروبي جيّد”، لكنه أكد أن المقترح الحالي “ليس الحل المناسب”. وأضاف أنه أبلغ قادة الاتحاد بأن بلجيكا لا يمكنها الموافقة إلا إذا توفرت ثلاث شروط أساسية.
رصد رحلات مشبوهة لموظف Euroclear بين باريس وموسكو
وفي جلسة الخميس بالبرلمان، شرح رئيس الوزراء هذه الشروط الثلاثة: مأسسة المخاطر المشتركة، توفير سيولة فورية لبلجيكا في حال تطلّب الأمر إعادة مبالغ الأصول الروسية (وربما أكثر بموجب معاهدة حماية الاستثمار مع روسيا)، وتقاسم المخاطر المتعلقة بالردود الروسية المحتملة.
وأشار قائلاً: “إذا تم ضمان هذه الشروط الثلاثة قبل 18 ديسمبر، فمن المحتمل أن نعطي موافقتنا. ليس من طبيعة بلجيكا أن تتصرف كهنغاريا داخل أوروبا، لكنني لا أخفي شكوكي، فالوقت ضيق والعمل كبير”.
وأكد دي فيفر أن استخدام الأصول الروسية عبر الاستناد إلى المادة 122 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي يطرح إشكاليات قانونية، إذ يعتبره بمثابة إجراء عقابي يتطلب الإجماع وليس الأغلبية المؤهلة، خاصة وأن أوكرانيا ليست عضواً في الاتحاد.
وخلال حديثه مع الصحفيين، لم يستبعد رئيس الوزراء البلجيكي لجوء بلجيكا إلى مسارات قضائية إذا فُرضت عليها الموافقة على الاقتراح.
وأكد بارت دي أن حكومته، مثل الحكومة السابقة، تستخدم عائدات الضريبة على الشركات المحصّلة لدى Euroclear والمتعلقة بهذه الأصول الروسية لتمويل الدعم البلجيكي لأوكرانيا، مشدداً على “شفافية بلجيكا” مقارنة بدول أخرى.
وأضاف أنه من المرجّح أن تكون الأصول السيادية الروسية جزءاً من أي اتفاق سلام مستقبلي، معتبراً أن “هزيمة روسيا عسكرياً أمر غير مرجّح”، وأن الحرب يجب أن تنتهي “باتفاق سلام تقبله أوكرانيا وأوروبا وليس فقط روسيا والولايات المتحدة”.
واختتم قائلاً: “من غير المحتمل أن تتخلى روسيا عن هذه الأصول، ومن المرجّح أن تكون عنصراً أساسياً في أي تسوية سياسية مستقبلية”.

