صحة

انطلاق موسم حبوب اللقاح في بلجيكا.. تحذيرات لتخفيف أعراض الحساسية

بلجيكا 24 – مع اقتراب فصل الربيع، يبدأ كثير من الأشخاص في الاستعداد لموسم الحساسية السنوي، الذي يشكل تحدياً صحياً متكرراً لآلاف المرضى.

هذا العام، يبدو أن الموسم قد انطلق مبكراً وبوتيرة قد تكون أكثر حدة من المعتاد، ما دفع المختصين إلى توجيه تحذيرات وتقديم إرشادات للحد من تأثيراته.

أعلنت شبكة الرصد البيولوجي الجوي الوطنية التابعة لمعهد ساينسانو، والمعروفة باسم “إير ألرجي”، أن موسم حبوب اللقاح لعام 2026 بدأ رسمياً في 26 يناير.

وقد تم بالفعل رصد أولى حبوب لقاح أشجار الألدر والبندق في الهواء، وهما من الأنواع التي تسبب أعراضاً تحسسية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية موسمية.

وفي مستشفى جامعة نامور، بدأت العيادات تستقبل عدداً متزايداً من المرضى الذين يعانون من أعراض مرتبطة بحساسية حبوب اللقاح.

وأوضح رئيس قسم أمراض الرئة، دومينيك بوتيندا، أن الحالات المسجلة تعاني بشكل أساسي من التهاب الأنف التحسسي، الذي يظهر على شكل عطس متكرر، واحتقان في الأنف، وسيلان مستمر، مشيراً إلى أن وتيرة هذه الأعراض في تزايد مع بداية الموسم.

نصائح طبية للتقليل من الأعراض

يوصي المختصون باتخاذ إجراءات وقائية بسيطة لكنها فعالة، من بينها تهوية المنازل بشكل منتظم مع الحرص على الحد من دخول حبوب اللقاح إلى الداخل. كما يُنصح بتجنب فتح النوافذ خلال فترات ارتفاع تركيز اللقاح في الهواء، وتنظيف الأسطح والملابس التي قد تحمل جزيئات دقيقة.

وفي حال كانت الأعراض شديدة أو مستمرة، يؤكد الأطباء ضرورة استشارة مختص لتحديد العلاج المناسب، والذي قد يشمل مضادات الهيستامين أو العلاجات الموضعية التي تساعد على السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة خلال فترة الحساسية.

موسم أقصر… لكن أكثر كثافة

يشير خبراء معهد ساينسانو إلى أن موسم هذا العام يتميز بتزامن كبير بين فترة إزهار شجرة البندق وشجرة الألدر.

ووفقاً للباحث نيكولاس بروفيرتس، فإن هذا التداخل قد يؤدي إلى ارتفاع تركيز حبوب اللقاح في فترة زمنية قصيرة، بدلاً من انتشارها تدريجياً على مدى عدة أسابيع.

وقد ينتج عن هذا الوضع ذروة مكثفة من حبوب اللقاح في الهواء، ما يزيد من احتمال ظهور ردود فعل تحسسية قوية لدى الأشخاص الأكثر حساسية، ويجعل الوقاية والمتابعة الطبية أمراً ضرورياً خلال الأسابيع المقبلة.

 يقظة صحية مع بداية الموسم

في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر على فترات الإزهار وكثافة حبوب اللقاح، يؤكد المختصون أن متابعة نشرات الحساسية اليومية واتخاذ الاحتياطات اللازمة يمكن أن يخفف بشكل كبير من حدة الأعراض.

ومع بداية الموسم رسمياً، تبقى الوقاية المبكرة والاستشارة الطبية عند الحاجة أفضل وسيلة للتعامل مع حساسية الربيع بأمان وراحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى