بلجيكا

اللجنة الاستشارية تجتمع غداً ..وبلجيكا بين مطرقة كورونا وسندان سياسييها

بلجيكا 24- بعد خمسة أيام بالتمام والكمال من إنعقاد اللجنة الاستشارية الأخيرة، والتي بدت وكأنها معركة شرسة ما بين مؤيد ومعارض لإغلاق المدارس في بلجيكا، ستضطر اللجنة رغماً عنها للإنعقاد من جديد.

ومع إستمرار القلق وتفاقم الوضع الوبائي ، ستجتمع مختلف الكيانات والحكومات في البلاد مرة أخرى صباح غد الأربعاء.

على الطاولة ، يوجد لدينا أحدث تقرير للخبراء والذي يدعو إلى الإغلاق التام ، وهو (الخطة B). والتي بطبيعة الحال لن يتم إتباعها بلا شك من قبل السياسيين، لكن الإجراءات التي سيتم إتخاذها حتمًا تخاطر بإحراج العديد من الكوادر السياسية الكبرى في البلاد، ويمكن أن تدخل حيز التنفيذ بالفعل في نهاية هذا الأسبوع.

يوصي خبراء مجموعة GEMS بأن تتبنى الحكومة (الخطة C). وهي خطة تتوافق مع إغلاق كامل ، مثل خطة مارس 2020، والتي تهدف إلى كبح جماح الوباء للبدء من جديد ، ثم على أساس جيد.

معركة بين السياسة والعلم

لكن تذكر ، ليس الخبراء هم من يقررون كما قال إليو دي روبو اليوم. ناهيك عن ان الإغلاق الكامل غير مقبول على الجانب السياسي . لذلك يفضل السياسيين الدخول وبكل قوة بـ (الخطة B)، وهي الخطة المقترحة الأسبوع الماضي لإبقاء المدارس مفتوحة. بإستثناء ذلك ، هذه المرة ، سيتم إغلاق المدارس مع ذلك لمدة أسبوع. بإختصار شديد ، نوع من الوسط. سنجد أنفسنا نوعا ما في نفس وضع أكتوبر الماضي.

ومن بين التدابير المطروحة على الطاولة أيضاً، سنجد إغلاق مهن الاتصال والأعمال غير الأساسية أو ، على الأقل ، مراكز التسوق الكبيرة وكذلك المراكز الترفيهية مثل حدائق العطلات وقطاع الضيافة ، وإرتداء القناع بدءاً سن 10 سنوات و ليس فقط في المدرسة ، بالإضافة أيضاً إلى تعزيز الضوابط لضمان عدم تحايل البلجيكيين على الحظر المفروض على السفر غير الضروري. في حين ستبقى فقاعة الاتصال الخارجية ثابتة عند 10 أشخاص فقط لاغير.

ما يمكن تغيره بشكل أساسي من “الإغلاق الصارم” هو حرية التنقل داخل البلد، والتي لن يتم إعاقتها. طريقة للسماح للبلجيكيين بالخروج ورؤية بعضهم البعض ، مع إحترام التدابير التي نعرفها حالياً.

كل ما يحدث في بلجيكا كارثة بكل المقاييس ، عربة يقودها أناس لا يعرفون القيادة، ناهيك عن ان علماء الأمة غير مسموح لهم بإتخاذ القرار، أوليس من المنطق انك عندما تستشيرني وأعطيك نصيحتي أكون انا من يشارك في تشكيل حياتك بناء على القرار الذي سأتخذه وتقوم انت بتنفيذه، لا بأس دعونا ننسى مباراة كرة القدم التي تدور بين السياسيين والعلماء الآن، ولنتحدث عن مسألة الأرقام والتي يتخذها السياسيون في هذه الأزمة كمرجع أساسي لقرارتهم، يقول أشخاص مقربين من رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو: “لقد قيل دائمًا إنه ينظر إلى الأرقام ، ويحافظ على هدوئه ويتصرف عند الضرورة”. مرت سبعة أيام متتالية ونحن نواجه أكثر من 200 حالة دخول إلى المستشفى يوميًا. حتى أننا تجاوزنا 290 حالة دخول المستشفى يوم الاثنين. ولا نريد الانتظار حتى تنفجر الأرقام، وإلا فإننا نجازف بفقدان السيطرة على الموقف، فأين هو التعامل مع الأرقام والتصرف عند الضرورة يا سيد دي كرو .”

تدابير متسقة ومتناسقة
يشير البعض إلى أن الوضع أقل خطورة مما كان عليه في أكتوبر الماضي، عندما كانت الموجة الثانية على وشك اجتياح البلاد طولها بعرضها، حيث يقولون “الموجة الثالثة ليست مؤكدة بعد”. ولذلك فهم يريدون إتخاذ تدابير متماسكة ، ليست أكثر صرامة مما كانت عليه في الخريف: نعلم ان الساسة لن يقوموا برفع حظر التجول، ولن نطلبه منه، ولكن ما نطلبه منه رجاءاً تدابير متسقة ومتناسقة.

أعتقد ان مثل هذا الإجراء سيقابل بإستياء كبير من السكان. وهذا هو الأساس بالنسبة للسياسيين: سيكون من الضروري أن تكون قويًا في التواصل لإثارة إلتصاق السكان الذين سئموا بعد عام كامل من القيود الشديدة أو الأقل شدة وفقًا للحظات والتي قد يطلب من المرء طلباً واحداً ” أرجوك قم بهذا الجهد البسيط ولآخر مرة””. يكاد يكون من المؤكد أن الإجراءات المعلنة ستكون حتى نهاية عطلة عيد الفصح (حتى لو طلب الخبراء أربعة أسابيع) ، لكن الوباء فقط هو الذي سيفرض توقيته وتمديده المحتمل.

يذكر ان إجتماع الثلاثاء أظهر تضاعف بين مستويات القوة، غير ان أجواء يوم الأربعاء ستشهد إرتفاع في درجة حرارة المشهد السياسي: الاشتراكيون (الفرانكفونيون) سيرفضون إغلاق المدارس فقط كما أكد حزب PS في بروكسل دعمه الكامل لفتح المدارس وتطعيم المعلمين . أما بالنسبة لليبراليون سيطلبون بالتأكيد، مرة أخرى ، تجسيد الأرقام ، على سبيل المثال تلك التي من شأنها أن تجعل إغلاق المهن التي أعيد فتحها للتو أمرًا حتميًا.

سؤالنا الأخير والمهم الآن ، لصالح من ستنتهي تلك المباريات السخيفة ؟ مباراة ما بين العلماء والسياسيين أم ما بين السياسيين وبعضهم البعض ، العلماء الذين يحاولون إنقاذ الناس من براثن الفيروس القاتل؟ أم لصالح حفنة من السياسيين يحاولون بشتى الطرق الظهور تحت أضواء للحفاظ على مناصبهم، متناسين حياة الناس ومصالحهم؟….سنرى !

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock