بلجيكا 24- في مشهد مروّع، عثرت السلطات الفرنسية على جثة امرأة معمّرة دُفنت منذ سنوات في حديقة منزلها بمدينة بريف-لا-غايارد، ما فتح الباب أمام واحدة من أكثر القضايا غموضًا وإثارة في الآونة الأخيرة.
الضحية، التي كانت تبلغ من العمر نحو مئة عام، كانت تعيش مع ابنتها في نفس المنزل، قبل أن تتوارى عن الأنظار لسنوات دون أن يُثار حول غيابها الكثير من التساؤلات.
وبحسب ما نقلته صحيفة La Voix du Nord، فقد تم اكتشاف الجثة داخل حديقة المنزل بعد بلاغ قلق تقدم به أحد أفراد العائلة، أبدى فيه استغرابه من اختفاء السيدة وعدم سماع أي أخبار عنها منذ فترة طويلة.
هذا البلاغ، الذي بدا في البداية مجرّد إجراء احترازي، تحوّل بسرعة إلى تحقيق جنائي كامل حين تم انتشال بقايا الجثة من الأرض، في ما يُعتقد أنه قبر غير شرعي دُفن قبل أعوام.
وأفادت النيابة العامة في مدينة ليموج أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الوفاة حدثت منذ عدة سنوات، كما أكّد تقرير الطب الشرعي الذي أُجري يوم الخميس الثالث من يوليو أن الجثة كانت في حالة تحلّل متقدمة.
وعلى الرغم من تأكيد الوفاة قبل سنوات، فإن تحديد السبب الدقيق والتاريخ الفعلي للوفاة لا يزالان قيد التحقيق، الأمر الذي يُعقّد الملف ويُثير المزيد من التساؤلات.
في هذا السياق، تم توقيف ابنة الضحية، وهي في الستينات من العمر، وتخضع حاليًا للاستجواب بعد الاشتباه بتورطها في إخفاء الجثة وربما في التسبب بالوفاة.
وقد أُعلن عن فتح تحقيق رسمي في “القتل العمد على يد أحد الأسلاف وإخفاء جثة”، وهي تهم ثقيلة تُلقي بظلالها على العلاقات العائلية التي بدت في ظاهرها طبيعية، بينما كانت تخفي مأساة دفينة داخل جدران المنزل وحديقته.
وقالت المدعية العامة إيميلي أبرانتيس في بيان صحفي إن “الابنة كانت موجودة في المنزل عندما وصلت فرق الإطفاء”، مشيرة إلى أنه تم احتجازها فورًا بعد الاشتباه في صلتها بالجريمة. ولم توضح النيابة ما إذا كانت المشتبه بها قدّمت إفادة حول ظروف الوفاة أو أسباب عدم التبليغ عن وفاة والدتها، وهو ما يزيد من غموض القضية.
