الضمان القانوني في بلجيكا: حقوق المستهلك بعد ارتفاع الشكاوى
بلجيكا 24- يفقد عدد من المستهلكين في بلجيكا حقوقهم أو أموالهم بسبب عدم معرفتهم بشكل كافٍ بالقواعد المتعلقة بالضمان القانوني للمنتجات. وفي ظل الارتفاع الكبير في الشكاوى، أطلقت الخدمات العامة التابعة لوزارة الاقتصاد الفيدرالية SPF Economie هذا الأسبوع حملة توعوية لمساعدة المستهلكين على فهم حقوقهم بشكل أفضل.
وتأتي الحملة في وقت تشهد فيه الشكاوى المرتبطة بمشكلات الضمان ارتفاعًا واضحًا. فمنذ بداية عام 2026، تم تسجيل 1,141 ملفًا عبر منصة ConsumerConnect، أي بزيادة قدرها 15% مقارنة بإجمالي الملفات التي سُجلت طوال عام 2025.
ارتفاع كبير في الشكاوى خلال عام واحد
وكانت هيئة التفتيش الاقتصادي قد تلقت خلال عام 2025 ما مجموعه 994 شكوى أو بلاغًا تتعلق بالضمان القانوني، بزيادة بلغت 51% مقارنة بعام 2024، عندما تم تسجيل 658 ملفًا.
وتتعلق غالبية هذه البلاغات بحالات يرفض فيها البائع تطبيق الضمان، بحجة أن المنتج تعرض للتلف أو أن المستهلك استخدمه بطريقة غير صحيحة.
كثير من المستهلكين لا يعرفون حقوقهم
وبحسب تقرير Belgian Consumer Protection Overview، لا يزال عدد كبير من المستهلكين يفتقرون إلى المعرفة الكافية بحقوقهم عندما يتبين وجود عيب في المنتج الذي اشتروه.
وتحتل الأسئلة المتعلقة بالضمان والمشكلات التي تظهر بعد عملية البيع صدارة المواضيع التي يتواصل بشأنها المستهلكون مع مركز الاتصال التابع لـSPF Economie. وقد تلقى المركز بالفعل 825 استفسارًا حول هذه المسائل منذ بداية العام.
ما مدة الضمان؟ ومن يتحمل إثبات المشكلة؟
ومن بين أكثر الأمور التي تثير تساؤلات المستهلكين مدة الضمان القانوني، والجهة التي تتحمل عبء إثبات سبب العطل أو العيب، إضافة إلى القواعد المتعلقة بالضمان الذي يشمل بعض الملحقات، مثل البطاريات.
كما تبرز أسئلة أخرى حول الضمان المرتبط بـالحيوانات الحية، إذ دخلت منذ عام 2024 تشريعات جديدة تنظم عملية بيع هذه الحيوانات وتحدد إطارًا قانونيًا خاصًا بها.
ماذا يحدث إذا أفلس البائع أو الشركة المصنعة؟
ولا تقتصر الاستفسارات على الأعطال والمنتجات المعيبة، إذ يتساءل المستهلكون أيضًا عن حقوقهم في حال إعلان البائع أو الشركة المصنعة إفلاسهما، وما إذا كان بإمكانهم الاستفادة من الضمان أو الحصول على تعويض في مثل هذه الحالات.
ومن خلال حملتها الجديدة، يسعى SPF Economie إلى توضيح هذه القواعد ومساعدة المستهلكين في معرفة حقوقهم قبل التخلي عنها أو تحمل تكاليف لا يفترض أن يدفعوها.
وستستمر الحملة التوعوية لمدة أسبوع، على أن يتم نشر المعلومات والنصائح عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
