صليب معقوف على مسجد في بروكسل يثير مطالب بتشديد الحماية الأمنية
بلجيكا 24- تصاعدت ردود الفعل السياسية في بروكسل بعد العثور على صليب معقوف مرسوم على واجهة مسجد الموحّدين في لاكن خلال ليلة السبت إلى الأحد، في حادثة أثارت إدانات واسعة ودفعت إلى المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية حول المساجد.
وطالب النائب البرلماني وأحد أبرز قيادات الحزب الاشتراكي في بروكسل رضوان شهيد بتوفير حماية شرطية ومراقبة أمنية معززة بشكل فوري حول جميع المساجد، ولا سيما في العاصمة.
دعوة إلى تعزيز الأمن حول المساجد
ويرى شهيد أن هذه الإجراءات يجب أن يتم تنظيمها بالتنسيق بين رؤساء البلديات ومناطق الشرطة ووزير الداخلية، مؤكدًا ضرورة التحرك بسرعة في أعقاب هذا الاعتداء.
كما طالب السلطات بـالعثور على المسؤولين عن رسم الصليب المعقوف وتقديمهم إلى العدالة.
وقال شهيد لوكالة بلغا إنه لا يمكن مطالبة المصلين بالذهاب لأداء صلواتهم وهم يشعرون بالخوف، في إشارة إلى التداعيات التي يمكن أن تتركها مثل هذه الأعمال على شعور أفراد الجالية المسلمة بالأمان.
وزير الداخلية: «دعمنا الكامل للجالية المسلمة»
وأعرب وزير الداخلية والأمن برنار كينتان عن دعمه الكامل للمصلين ولأفراد الجالية المسلمة في بلجيكا.
وأكد الوزير أن استهداف مسجد لا يمثل مجرد اعتداء على مبنى، بل هو اعتداء يمس المواطنين المسلمين في إيمانهم وهويتهم، مشددًا على أن الإسلاموفوبيا والعنصرية لن يكون لهما مكان في بلجيكا.
إدانة من حكومة بروكسل
بدوره، أدان رئيس حكومة بروكسل بوريس ديلي ما وصفه بـ«عمل الكراهية»، معربًا عن تضامنه مع أفراد الجالية المسلمة في العاصمة.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الخطاب العنصري وأعمال الكراهية على الشعور بالأمان لدى الأقليات الدينية والثقافية.
«هذا ما يؤدي إليه مناخ يشعر فيه العنصريون بالراحة»
من جهتها، اعتبرت النائبة الفيدرالية والرئيسة المشاركة السابقة لحزب Ecolo، رجاء معوان، أن ما حدث يعكس نتائج مناخ يشعر فيه العنصريون بأنهم قادرون على التحرك دون خوف.
وأعربت معوان عن أملها في أن تتمكن السلطات من تحديد هوية المسؤولين عن الواقعة والعثور عليهم في أقرب وقت.
وتواصل السلطات التحقيق في الحادثة بهدف تحديد هوية من يقف وراء رسم الصليب المعقوف على واجهة المسجد، في وقت تتوالى فيه الدعوات إلى تعزيز حماية دور العبادة وضمان أمن المصلين.
المصدر: Belga
