اخبار بروكسل

رئيس شرطة بروكسل يحذر: مجموعات منظمة تستغل احتجاجات التعليم لنشر الفوضى

بلجيكا 24- أكد يورغن دي لاندشير، رئيس شرطة منطقة جنوب بروكسل العاصمة، أن التظاهر يُعد حقًا ديمقراطيًا مهمًا يجب احترامه. لكنه في المقابل أعرب عن استيائه الشديد من الطريقة التي جرت بها الاحتجاجات في وسط بروكسل خلال الأيام الماضية، وذلك على خلفية التحركات الرافضة للتخفيضات التي طالت قطاع التعليم الناطق بالفرنسية.

وقال دي لاندشير إن المظاهرات باتت تُستغل بشكل متزايد من قبل مجموعات من الشباب المنظمين، موضحًا أن هؤلاء “يشبهون مثيري الشغب المحترفين تقريبًا، إذ يقومون بجر المتظاهرين الساذجين إلى لعبتهم ضد الحكومة والشرطة”. وأضاف في تصريحاته لقناة تلفزيونية في فلاندرز: “أي ذريعة أصبحت كافية بالنسبة لهم لزعزعة الاستقرار”.

وجاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني في بلجيكا بعد الأحداث العنيفة التي شهدتها بعض الاحتجاجات الأخيرة، والتي تخللتها مواجهات مع قوات الأمن وأعمال تخريب وإشعال حرائق في بعض المناطق.

وعند سؤاله عما إذا كان يجب إرسال هؤلاء الشباب إلى معسكرات تأديبية، كما اقترح كل من زعيم الحزب الاشتراكي الفلاماني كونر روسو ووزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن، أوضح رئيس الشرطة أن هذا الخيار يبدو غير واقعي في الظروف الحالية.

وقال: “عندما نرى طول قوائم الانتظار الموجودة أصلًا في مراكز احتجاز القاصرين المؤمنة، ندرك ببساطة أنه لا توجد ميزانية لإنشاء معسكرات تأديبية”.

ولم يكتفِ دي لاندشير بالإشارة إلى العوائق المالية فقط، بل أكد أيضًا أنه لا يعتبر هذا الحل مناسبًا من الأساس، موضحًا أن أغلب المشاركين في أعمال الشغب تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عامًا.

وأضاف: “المسؤولية الأولى تقع على عاتق الآباء، إذ يجب عليهم إبقاء أبنائهم بعيدًا عن الشوارع. وإذا لم ينجح ذلك، فسنضطر إلى اللجوء إلى قرارات المنع”.

وشدد رئيس الشرطة على أن الأجهزة الأمنية تقوم بكل ما في وسعها للتعامل مع الوضع، معتبرًا أن تدخلات الشرطة تمت بالشكل الصحيح في أغلب الحالات.

وأوضح قائلًا: “هناك شبان يأتون لهدف واحد فقط، وهو رؤية الأشياء تحترق أمامهم. وفي مثل هذه الظروف يصبح من الصعب على عناصر الشرطة ألا يشعروا بالإحباط”.

وأضاف أن رجال الأمن مجبرون على التدخل لمنع تفاقم الأوضاع، مشيرًا إلى أن معظم المقاطع المصورة التي اطلع عليها تُظهر أن التدخلات الأمنية جرت بطريقة سليمة ووفق الإجراءات المعمول بها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل بلجيكا من تصاعد أعمال العنف المرتبطة ببعض التحركات الاحتجاجية، خاصة في العاصمة بروكسل، حيث تحاول السلطات الموازنة بين حماية الحق في التظاهر والحفاظ على الأمن العام ومنع أعمال التخريب والشغب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى