إقتصاد

إصلاح ضريبي جديد في بلجيكا يقترب من التنفيذ.. زيادة صافية في الرواتب وإعفاءات أكبر للأسر

بلجيكا 24- خطت الحكومة البلجيكية خطوة جديدة نحو تنفيذ واحدة من أبرز الإصلاحات الضريبية خلال السنوات الأخيرة، بعدما صادقت لجنة المالية في مجلس النواب، مساء الأربعاء، على مشروع قانون إصلاح الضريبة على الدخل المعروف ضمن إصلاحات “أريزونا”، والذي يقوده وزير المالية البلجيكي يان جامبون.

ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه محاولة لإعادة هيكلة النظام الضريبي في بلجيكا بشكل تدريجي، مع التركيز على تخفيف العبء الضريبي عن أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، ورفع صافي الأجور الشهرية، إضافة إلى تعديل عدد من الأنظمة المرتبطة بالضمان الاجتماعي والدخل المهني.

رفع الحد المعفى من الضرائب تدريجياً

أبرز نقطة في الإصلاح الجديد تتمثل في رفع الجزء المعفى من الضرائب، أي الحد الأدنى من الدخل الذي لا يخضع لأي اقتطاع ضريبي. ووفق المشروع، سيرتفع هذا المبلغ تدريجياً من 10,910 يورو حالياً إلى 14,450 يورو بحلول سنة 2030، ثم إلى 15,600 يورو في سنة 2031.

هذا التغيير يعني عملياً أن شريحة أكبر من دخل المواطنين ستصبح معفاة من الضرائب، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على زيادة صافي الراتب الشهري للعمال والموظفين في بلجيكا، خاصة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة ستصدر مرسوماً ملكياً بعد التصويت النهائي على الإصلاح، من أجل تعديل طريقة احتساب الاقتطاع الضريبي الشهري، بحيث يستفيد المواطن من الزيادة مباشرة في راتبه الشهري بدلاً من انتظار التسوية الضريبية السنوية.

امتيازات إضافية للعائلات والأطفال

ويتضمن مشروع الإصلاح أيضاً رفع الجزء المعفى من الضرائب بالنسبة لأول طفلين تحت الإعالة، ليصل إلى 2,650 يورو لكل طفل بحلول سنة 2029، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم أكبر للأسر.

في المقابل، سيتم تجميد عملية ربط الإعفاءات الخاصة بالأطفال الآخرين بمؤشر التضخم، وهو ما قد يحد من الزيادة التلقائية لهذه المبالغ مستقبلاً.

تغييرات أخرى تشمل الضمان الاجتماعي وقطاع التكنولوجيا

الإصلاح الضريبي الجديد لا يقتصر فقط على رفع الإعفاءات، بل يشمل أيضاً سلسلة من التعديلات الأخرى التي قد تؤثر على فئات مختلفة من المجتمع وسوق العمل.

ومن بين أبرز هذه الإجراءات:

  • الإلغاء التدريجي لنظام “الحصة الزوجية” المستخدم في بعض الحالات الضريبية للأزواج.
  • اعتبار دخل الإدماج الاجتماعي (RIS) خاضعاً للضريبة كمبدأ عام باعتباره دخلاً بديلاً.
  • توسيع نظام حقوق المؤلف ليشمل قطاع تكنولوجيا المعلومات IT.
  • زيادة المكافأة الضريبية المرتبطة بالعمل لتحفيز التوظيف.
  • اعتماد احتساب فردي للمساهمة الخاصة بالضمان الاجتماعي.

ما الذي يعنيه هذا الإصلاح للمواطنين في بلجيكا؟

بحسب الحكومة، فإن الهدف الرئيسي من هذه التعديلات هو جعل العمل أكثر ربحية وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم خلال السنوات الماضية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن رفع الحد المعفى من الضرائب قد يمنح دفعة إيجابية للأسر البلجيكية، لكنه في المقابل قد يفرض تحديات على ميزانية الدولة مستقبلاً، خصوصاً إذا لم تترافق هذه الإصلاحات مع نمو اقتصادي قوي وزيادة في الإيرادات العامة.

ومن المنتظر أن يخضع مشروع القانون لقراءة ثانية قبل إدراجه رسمياً على جدول أعمال الجلسة العامة للتصويت النهائي داخل البرلمان البلجيكي.

إقرأ ايضًا: الرواتب والمهن المطلوبة في بلجيكا 2026.. متوسط الأجور والوظائف الأكثر طلباً بالتفصيل

هل تبدأ الرواتب بالارتفاع قريباً؟

إذا تمت المصادقة النهائية على الإصلاح، فمن المتوقع أن تبدأ بعض التعديلات المتعلقة بالاقتطاع الضريبي الشهري بشكل تدريجي، ما قد يسمح للموظفين بملاحظة زيادة فعلية في صافي الأجر خلال السنوات المقبلة.

ورغم أن التطبيق الكامل للإصلاح سيمتد حتى عام 2031، إلا أن الحكومة البلجيكية تعتبر هذه الخطة بداية لتحويل تدريجي في السياسة الضريبية يهدف إلى تخفيف الضغط المالي على المواطنين وتعزيز سوق العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى