اخبار بلجيكا

إضراب شامل لثلاثة يضع الحكومة البلجيكية تحت ضغط غير مسبوق

بلجيكا 24- تشهد البلاد شللاً جزئياً خلال أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، وذلك بعدما دعت النقابات إلى تنفيذ إضراب عام بهدف زيادة الضغط على الحكومة الفيدرالية، التي تعيش أصلاً توترات داخلية متصاعدة.

تأتي هذه التحركات في ظل موجة اجتماعية جديدة تضرب البلاد في مناخ سياسي محتقن. وتشمل خطة الإضرابات توقفاً في وسائل النقل العامة يوم الاثنين 24 نوفمبر، يليه توقف الخدمات العامة يوم الثلاثاء 25 نوفمبر، قبل أن يبلغ الحراك ذروته في الإضراب الوطني الشامل يوم الأربعاء 26 نوفمبر، ما ينذر بموجة واسعة من الاضطرابات في مختلف القطاعات.

هذا التحرك النقابي يُعد امتداداً لحركة الاحتجاج التي انطلقت في ديسمبر 2024 ضد سياسات حكومة Arizona وحكومات الكيانات الفيدرالية، حيث تعترض النقابات منذ قرابة عام على إجراءات تعتبرها مجحفة، لا سيما المتعلقة بالمعاشات وشروط العمل.

إضراب وطني للسكك الحديدية في بلجيكا: كم عدد القطارات التي ستعمل يوم الاثنين؟

ضغط متزايد على فريق بارت دي فيفر

ويتساءل المراقبون عن قدرة هذا الإضراب على دفع حكومة بارت دي فيفر إلى التراجع. ويؤكد Jean Faniel، مدير مركز الأبحاث والمعلومات الاجتماعية والسياسية (CRISP)، أن الإضراب يضيف بلا شك ضغطاً واضحاً على أحزاب الائتلاف، خاصة حزب Vooruit.

وتواجه الحكومة الفيدرالية، التي تولت مهامها في فبراير الماضي، صعوبة في الاتفاق على خطة تقشفية بقيمة 10 مليارات يورو ينبغي إقرارها قبل نهاية الولاية التشريعية. وكان من المفترض أن يتم التوصل إلى اتفاق في أكتوبر، إلا أن رئيس الوزراء منح نفسه مهلة إضافية تمتد حتى عيد الميلاد لإيجاد توافق داخل الائتلاف.

ويعني هذا التأخير عملياً عدم المصادقة على ميزانية 2026 في الوقت المحدد، ما سيؤدي إلى تطبيق آلية الاثني عشرية المؤقتة، التي تعتمد تكرار ميزانية 2025 على شكل دفعات شهرية خلال العام التالي.

ويرى Faniel أن الإضراب لن يسهل المفاوضات المعقدة أصلاً، لكنه يشير إلى أن المهلة النهائية التي حددها De Wever لا تزال على بعد شهر، ما يعني أن الإضراب لا يتزامن مع ذروة التوتر السياسي.

النقابات تعرض بدائل وتستهدف الضغط الاقتصادي

ووفقاً للخبير، تسعى النقابات أيضاً إلى دفع منظمات أرباب العمل إلى التدخل، باعتبار أن لها تأثيراً مباشراً على الحكومة. وتراهن النقابات على أن الشعور بالخسائر الاقتصادية سيدفع الاتحادات المهنية إلى الضغط على السلطة التنفيذية لتغيير بعض توجهاتها.

وقد قدمت النقابات بالفعل مجموعة من البدائل المالية لمواجهة الإجراءات التي تناقشها الحكومة، مثل تعزيز مكافحة التهرب الضريبي وتقليص الدعم الموجه للشركات، بدلاً من اللجوء إلى خطوات مثل تجميد المؤشر أو رفع ضريبة القيمة المضافة أو خفض الميزانية الصحية.

ويؤكد Faniel أن النقابات تريد أيضاً إظهار أن هدف تحقيق التوازن في الميزانية ليس محل خلاف، لكن الطرق المقترحة من قبل الحكومة ليست الوحيدة الممكنة. ومع ذلك، فإن تبني الحكومة، التي تميل سياسياً نحو اليمين، لتلك البدائل التي تُعد أقرب إلى الطرح اليساري يبدو أمراً غير مؤكد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى