أسعار الغاز في أوروبا تقفز لأعلى مستوى منذ مارس.. فما السبب؟
بلجيكا 24- شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا جديدًا مع بداية الأسبوع، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ شهر مارس، في ظل استمرار حالة القلق التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، واصلت أسعار النفط تحركاتها المتقلبة بين الارتفاع والانخفاض، متأثرة بالتطورات السياسية والعسكرية الأخيرة، إلى جانب التصريحات الصادرة عن كل من الولايات المتحدة وإيران.
تقلبات في أسعار النفط بعد مؤشرات دبلوماسية
بحلول منتصف اليوم، سجل خام برنت بحر الشمال، تسليم سبتمبر، ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.01% ليصل إلى 88.11 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) تسليم أغسطس بنسبة 0.56% ليسجل 82.03 دولارًا للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد افتتحت التداولات على ارتفاع ملحوظ عقب تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 90 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ شهر مايو.
غير أن الأسعار تراجعت لاحقًا بعدما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن القنوات الدبلوماسية ما زالت نشطة وأن جهود الوساطة مستمرة رغم تصاعد الضربات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية.
مضيق هرمز يزيد المخاوف بشأن الإمدادات
ويرى محللون أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط والغاز، خاصة مع التباطؤ الملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وأشار محللو بنك ING إلى أن حركة السفن في المضيق “توقفت تقريبًا”، وهو ما قد ينعكس على حجم صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة، ويزيد من الضغوط على الأسواق العالمية إذا استمرت الأزمة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، وأي اضطراب في حركة الملاحة داخله يثير مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.
مخزونات الغاز الأوروبية أقل من العام الماضي
في سوق الغاز، تجاوز سعر الغاز الأوروبي خلال تعاملات الإثنين مستوى 60 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط خلال شهر مارس.
كما ارتفع عقد الغاز الهولندي (TTF)، الذي يُعد المؤشر المرجعي لأسعار الغاز في أوروبا، بنسبة 1.36% ليصل إلى 58.27 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
وأوضح محللو ING أن مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي لا تتجاوز حاليًا 54% من طاقتها التخزينية، مقارنة بـ64% في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما يبلغ متوسط السنوات الخمس الأخيرة نحو 69%.
مخاوف من شتاء صعب في أوروبا
وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الغاز، خصوصًا في قطر، تأثر بشكل أكبر من إنتاج النفط منذ بداية الحرب، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن قدرة الأسواق الأوروبية على تأمين احتياجاتها من الغاز خلال فصل الشتاء المقبل.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب انخفاض مستويات التخزين الحالية، قد يبقي أسعار الغاز عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تعرضت سلاسل الإمداد لأي اضطرابات إضافية.
المصدر: Belga+وكالات
