شرطة فرنسا

أوروبا تعلن حالة الإستنفار الأمني وكأنها في حالة حرب

أوروبا تعلن حالة الإستنفار الأمني وكأنها في حالة حرب

السلطات الأمنية في كل أنحاء أوروبا تعلن الاستنفار الامني وترفع من مستوى استعداداتها الأمنية والخطر وكأنها في حالة حرب ، في وقت تعاني فيه فرنسا من صدمة عقب الهجمات الدامية التي طالت العاصمة باريس أمس الجمعة.

وبينما عملت الدول الأوروبية الى تعزيز الأمن على حدودها وفي المعالم المركزية في عواصمها، يبدو أن المعالم في فرنسا باتت خالية من الزوار بعد إغلاق أبرزها، اذ أغلق برج ايفل أبوابه حتى إشعار آخر، بحسب ما أعلنت الشركة المشغلة للنصب الباريسي. وكان قد أغلق المعلم بعد وقت قصير من الاعلان عن الاعتداءات، وأكد أن “البرج لم يفتح ابوابه يوم السبت، وسيبقى مغلقا حتى اشعار آخر”.

كما أشارت وزارة الثقافة الفرنسية الى أن المؤسسات الثقافية العامة والمتاحف والمسارح وغيرها، لم تفتح أبوابها السبت في منطقة ايل دو فرانس.

من جانبه أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم السبت من فيينا أن مؤتمر باريس حول المناخ “سيعقد” مع تشديد التدابير الأمنية. وردا على سؤال عما اذا كان مؤتمر باريس مهددا بالالغاء، أجاب فابيوس وفق ما نقلت عنه الخارجية أن “مؤتمر باريس يجب ان يعقد”، مضيفا ان المؤتمر الذي يفتتح في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر “سيعقد مع تشديد التدابير الأمنية” كونه “خطوة لا غنى عنها للتصدي للخلل المناخي”.

وقال فابيوس لدى خروجه من اجتماع دولي حول سوريا في فيينا “لقد اتخذت تدابير على المستوى الدولي لتكون كافة مؤسساتنا، أي سفاراتنا وقنصلياتنا ومراكزنا الثقافية ومدارسنا، محمية بشكل أفضل”.

وكان قد حمّل الرئيس الفرنسي تنظيم داعش المسؤولية للهجمات، وكذلك التنظيم ذاته قد تبناها. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم السبت إن الهجمات تعد “اعمال حرب نظمها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من الخارج بمساعدة من الداخل”.

وأعلن هولاند الحداد الرسمي ثلاثة أيام، مؤكداً أنه سيتحدث إلى البرلمان غداً في اجتماع طارئ.

واعتقلت الشرطة البريطانية اليوم السبت فرنسيا (41 عاما) بحوزته سلاح في مطار غاتويك، بحسب ما أعلنت الشرطة في بيان عقب اخلاء مبنى في المطار. وقالت شرطة ساسكس في بيانها إنه “تم العثور على مسدس داخل أمتعة شخصية لشاب فرنسي، وقد تم إرسالها الى الفحص الجنائي. الا انه لم تتحدد بعد فاعلية السلاح”.

وفي أمستردام، أعلنت الشرطة الهولندية إخلاء طائرة ايرباص 321 السبت كانت متجهة الى فرنسا بهدف تفتيشها قبل اقلاعها من مطار أمستردام، وذلك بعد توجيه “تهديدات” الى هذه الرحلة عبر موقع تويتر.

وقال دنيس مولر المتحدث باسم الشرطة الهولندية لفرانس برس “نتعامل دائما بجدية مع التهديدات، وقررنا اجلاء الركاب وتفتيش الطائرة”، من دون ان يؤكد وجود صلة بين هذا الأمر واعتداءات باريس مساء الجمعة. وأضاف “تم توجيه تهديد لهذه الطائرة عبر تغريدة على تويتر”.

وعقب هجمات باريس مساء الجمعة قررت هولندا تشديد الاجراءات الأمنية على الحدود وفي المطارات ومحطات القطارات.

كذلك رفعت إيطاليا مستوى الاستنفار على أراضيها وشددت عمليات المراقبة على الحدود، بعد اعتداءات باريس التي حملت رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينتسي على الدعوة إلى اجتماع أمني قبل ظهر اليوم في روما.

وحتى اللحظة لم تحدد هويات جميع منفذي العمليات الإرهابية التي طالت العاصمة الفرنسية أمس. وأسفرت الاعتداءات التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية عن مقتل 128 شخصا على الأقل ونحو 300 جريح بينهم نحو 80 بحالات حرجة .

وكالات